يعيش الاف البحارة اوضاعا انسانية كارثية داخل سفن تحولت الى سجون عائمة في مضيق هرمز بعد ان تقطعت بهم السبل جراء التوترات العسكرية الاخيرة التي دفعت المنظمة البحرية الدولية لاطلاق خطط اجلاء عاجلة.
وكشفت بيانات المنظمة ان نحو ثمانية الاف بحار لا يزالون عالقين وسط ظروف قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة من مياه وغذاء وادوية بعد ان نجحت عمليات سابقة في اخراج عدد محدود من السفن.
واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الترقب تسود اوساط الاطقم البحرية التي تعاني من طول فترة البقاء على متن السفن لاشهر طويلة دون ان تلوح في الافق بوادر حل نهائي ينهي معاناتهم.
تعطل خطط الانقاذ ومخاطر امنية
وبينت المنظمة البحرية الدولية ان عمليات الاجلاء توقفت بشكل مؤقت نتيجة غياب الضمانات الامنية الكافية بعد تعرض سفن لهجمات مباغتة في خليج عمان وهو ما ادى الى تجميد كافة مسارات الخروج الامنة.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان تعليق هذه العمليات جاء عقب رصد تحركات عدائية استهدفت الملاحة البحرية مما فرض قيودا صارمة على السفن التي كانت تنتظر دورها في المغادرة وفقا للجدول المعلن على الموقع الالكتروني.
وذكرت المتحدثة باسم المنظمة ان استئناف الرحلات مرهون بالتوصل الى اتفاقات امنية ملزمة تضمن سلامة البحارة وتسهل عبورهم من المناطق المتوترة دون التعرض لاي تهديدات قد تودي بحياة المزيد من الطواقم العاملة.
تداعيات الازمة ومعاناة البحارة
واكد البحارة العالقون انهم اضطروا الى سياسة التقشف القاسية في استهلاك الموارد المحدودة المتبقية لديهم خوفا من انقطاع الامدادات مع استمرار حالة الغموض التي تكتنف المفاوضات الجارية بين الاطراف المعنية بوقف الحرب.
واشار تقرير حديث الى ان العديد من عقود العمل انتهت بالفعل مما يضع البحارة في مأزق قانوني ومهني مع استحالة تبديل الاطقم في ظل الاغلاق شبه التام للمنافذ والموانئ القريبة بالمنطقة.
واوضح البحارة ان رفض بعض الدول اصدار تأشيرات دخول طارئة زاد من تعقيد المشهد وحرمهم من فرصة النزول الى البر والعودة الى ديارهم مما فاقم من الضغوط النفسية والجسدية التي يواجهونها يوميا.
