ينتشر اعتقاد خاطئ بين الكثيرين بان ممارسة الرياضة او المشي تحت اشعة الشمس الحارقة يساهم في مضاعفة حرق السعرات الحرارية وفقدان الوزن بشكل اسرع مقارنة بممارسة النشاط البدني في الاجواء المعتدلة والمناسبة.
واوضحت الدراسات العلمية الحديثة ان هذا الاعتقاد يفتقر الى الدقة الفسيولوجية حيث ان الجسم في الاجواء الحارة يواجه تحديات صعبة تمنعه من التركيز على حرق الدهون وتدفعه للتركيز على تبريد نفسه.
واكدت البيانات الصادرة عن الهيئات الصحية ان ممارسة الرياضة في بيئة مرتفعة الحرارة تضع اجهزة الجسم تحت ضغط كبير مما يؤدي الى نتائج عكسية بدلا من تحقيق الهدف المنشود في انقاص الوزن.
لماذا لا يساعد الحر على فقدان الوزن
وبين الخبراء ان العضلات اثناء التمرين تنتج طاقة حرارية كبيرة مما يضطر الجهاز العصبي الى توجيه الدورة الدموية نحو الجلد لتبريد الجسم بدلا من توجيهها بالكامل نحو العضلات العاملة اثناء النشاط.
اقرأ أيضا :
واضاف المختصون ان اي زيادة طفيفة في معدل الايض عند المشي في الحر هي نتيجة ثانوية لجهود الجسم في التنظيم الحراري وليست دليلا على كفاءة التمرين او زيادة في معدل حرق الدهون.
واشار الباحثون الى ان نقص تروية العضلات بالدم والاكسجين بسبب مهمة تبريد الجلد يؤدي الى انخفاض كفاءة القلب ويقلل من القدرة على الاستمرار في التمرين لفترة طويلة مقارنة بالاجواء المعتدلة والباردة.
كيف تحقق اقصى استفادة من رياضة المشي
واوضح المدربون ان الحرارة المرتفعة ترفع ضربات القلب بشكل غير متناسب مع كثافة التمرين مما يسبب تعبا مبكرا يجبر الشخص على التوقف قبل اتمام مدة التمرين المخطط لها مما يقلل الحرق.
وشدد الخبراء على ضرورة اختيار الاوقات ذات الحرارة المعتدلة لممارسة المشي لضمان استمرارية النشاط البدني ورفع معدل ضربات القلب الى المستوى المطلوب دون التعرض لمخاطر الاجهاد الحراري او التعب العضلي الشديد.
ونصح المختصون بضرورة التنوع في تضاريس المشي واستخدام احذية رياضية مناسبة مع الالتزام بمدة لا تقل عن مئة وخمسين دقيقة اسبوعيا من النشاط الهوائي المعتدل لضمان الحصول على افضل النتائج الصحية والبدنية.
