كشفت تقارير رسمية صادرة عن محافظة القدس عن ارتفاع وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية خلال الاشهر الماضية، حيث استشهد احد عشر فلسطينيا جراء سياسات القتل الميداني واصيب نحو مئة وواحد وتسعين اخرين بجروح متفاوتة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان قوات الاحتلال والمستوطنين واصلوا استهداف المدينة المقدسة، عبر فرض قيود مشددة تهدف الى تغيير الواقع التاريخي والقانوني وتكريس سياسة التضييق المستمرة على السكان الفلسطينيين في كافة احياء القدس.
وبين التقرير ان وتيرة الاقتحامات للمسجد الاقصى سجلت ارقاما قياسية، حيث اقتحم اكثر من خمسة وعشرين الف مستوطن باحات المسجد، وسط ممارسات استفزازية تضمنت اداء طقوس تلمودية علنية داخل الاماكن المقدسة بالمدينة.
تصاعد وتيرة الاستيطان والاعتداءات الميدانية
واكدت البيانات ان المستوطنين نفذوا مئات الاعتداءات الجسدية بحق المواطنين، وشملت اعمال عنف واطلاق نار واستهداف الممتلكات الخاصة، بالإضافة الى اقامة بؤر استيطانية جديدة تهدف الى محاصرة الوجود الفلسطيني في قلب مدينة القدس.
اقرأ أيضا :
واضافت المحافظة ان حملات الاعتقال طالت مئات الفلسطينيين بينهم اطفال ونساء، تزامنا مع صدور قرارات جائرة بالإبعاد عن المسجد الاقصى، وفرض الحبس المنزلي والمنع من السفر لتقييد حركة الناشطين والمقدسيين بشكل كامل.
واظهرت الاحصائيات ان الاحتلال صعد من عمليات الهدم والتجريف التي طالت منازل ومنشآت فلسطينية، حيث سجلت الفترة الماضية اعلى معدل لعمليات الهدم، بالتوازي مع الاعلان عن مخططات استيطانية ضخمة لبناء وحدات سكنية.
مخططات التوسع الاستيطاني وتحديات الوجود الفلسطيني
وكشفت المعطيات عن المصادقة على عشرات المشاريع الاستيطانية التي تستهدف توسيع المستوطنات القائمة، مما يعكس اصرار سلطات الاحتلال على فرض وقائع ديموغرافية جديدة تهدف الى تهويد المدينة بشكل نهائي وتغيير معالمها التاريخية والجغرافية.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان هذه الاجراءات تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مشددة على ان صمود المقدسيين يظل الحاجز الوحيد امام هذه المخططات التي تسعى للنيل من الهوية الوطنية والاسلامية للقدس المحتلة.
