سادت حالة من الذعر الشديد بين اهالي قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وذلك عقب وفاة شخصين نتيجة لدغات ثعابين سامة ظهرت بشكل مفاجئ في الحقول الزراعية خلال الايام العشرة الماضية.
واوضحت مصادر محلية ان الضحايا تعرضوا للهجوم اثناء عملهم في زراعة الارز، مما دفع السلطات للتحرك العاجل عبر حملات مسح ميداني شاملة لتطهير الاراضي الزراعية والمجاري المائية من تلك الزواحف الخطيرة والقاتلة.
وكشفت التحركات الميدانية عن ضرورة ازالة الحشائش والمخلفات التي تتخذها الثعابين بيئة خصبة للاختباء، حيث كثفت الفرق المعنية عمليات الرش والتطهير لضمان سلامة الفلاحين ومنع تكرار هذه الحوادث المفجعة التي هزت ارجاء القرية.
اجراءات حكومية عاجلة لمواجهة الخطر
وبين محافظ الشرقية خلال لقاء مباشر مع المزارعين، ان المحافظة اتخذت خطوات فورية لتوفير الامصال المضادة للدغات في كافة الوحدات الصحية، مع رفع درجة الاستعداد القصوى للفرق الطبية للتعامل مع اي حالة طارئة.
اقرأ أيضا :
واكد المحافظ على اهمية التوعية المجتمعية والتعاون مع الجمعيات الاهلية، مشددا على ضرورة ارتداء المزارعين لوسائل الحماية الشخصية مثل الاحذية الثقيلة والقفازات اثناء تواجدهم في الحقول لتجنب التعرض لهجمات هذه الزواحف السامة.
واضاف نقيب الفلاحين ان الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة يجبر الثعابين على الخروج من جحورها والبحث عن بيئة رطبة وسط مياه الري، مما يجعل المجاري المائية مناطق شديدة الخطورة تتطلب حذرا بالغا.
تحذيرات من السباحة في مجاري المياه
وحذر خبراء الزراعة من الاستهانة بوجود الزواحف في المياه، مؤكدين ان بعض الانواع السامة تجيد السباحة ببراعة، مما يزيد من احتمالات مباغتة المزارعين اثناء عمليات الري او التنقل بين الاراضي الزراعية المختلفة.
واظهرت عمليات التمشيط الموسعة التي جرت اليوم نجاح الفرق المختصة في اصطياد ثعبانين سامين كانا يختبئان بالقرب من المصارف المائية، وسط استمرار عمليات البحث والمسح لضمان خلو المنطقة تماما من اي مخاطر.
وختم المسؤولون تصريحاتهم بدعوة الاهالي لسرعة الابلاغ عن اي زواحف يتم رصدها، مع ضرورة اتباع الارشادات الصحية والوقائية لضمان العبور بسلام من هذه الازمة التي تسببت في حالة من القلق العام.
