احيا الاسرائيليون ذكرى مرور الف يوم على احداث السابع من اكتوبر وسط حالة من الانقسام الحاد في الشارع السياسي والاجتماعي، حيث عمت المظاهرات المدن الرئيسية للتعبير عن رفض سياسات بنيامين نتنياهو.
واضاف المحتجون في شعاراتهم ان تلك الاحداث مثلت كارثة استراتيجية لم تشهدها البلاد منذ عقود، موضحين ان الثقة في القيادة السياسية تراجعت الى مستويات قياسية مع شعور متزايد بغياب الامن الشخصي لدى المواطنين.
وكشفت استطلاعات الرأي التي اجراها معهد ابحاث الامن القومي ان نسبة ضئيلة فقط من الاسرائيليين يثقون برئيس الوزراء، بينما لا تزال المؤسسة العسكرية تحظى بدعم اكبر مقارنة بالطاقم الحكومي الذي يواجه ضغوطا متصاعدة.
واقع ما بعد الف يوم من الحرب
وبينت البيانات ان غالبية الاسرائيليين يطالبون باستمرار العمليات العسكرية رغم غياب الافق السياسي، حيث اظهرت النتائج رغبة واضحة في المضي قدما في مواجهات مفتوحة مع جبهات متعددة رغم التكاليف الباهظة التي يتكبدها المجتمع.
اقرأ أيضا :
وشدد المشاركون في الاستطلاع على مخاوفهم تجاه التحالفات الدولية، خاصة مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مبينا ان الثقة في التزام واشنطن بامن اسرائيل تراجعت بشكل ملحوظ في ظل قناعة بان المصالح الشخصية هي المحرك.
واكد المحللون السياسيون ان المشهد الاقليمي شهد تغيرات جذرية منذ بدء الحرب، موضحين ان الاغتيالات والعمليات العسكرية لم تحقق الهدوء المنشود، بل ادت الى تعقيد الوضع الاستراتيجي للامن القومي الاسرائيلي في المنطقة.
مستقبل العلاقات والحلول السياسية
واوضح الخبراء ان هناك انقساما حول الانفصال عن الفلسطينيين، حيث يدعم جزء من المجتمع حل الدولتين كخيار واقعي، بينما يصر اخرون على استمرار نهج القوة العسكرية كبديل وحيد لاي ترتيبات سياسية مستقبلية.
واشار الكتاب في الصحف العبرية الى ان ازمة اسرائيل الحقيقية تكمن في الداخل، موضحين ان سياسات الحكومة الحالية ادت الى عزلة سياسية وهزائم دبلوماسية جعلت الدولة تبدو في حالة مواجهة مع نفسها قبل غيرها.
وختم المراقبون بالقول ان تصريحات الحلفاء الدوليين حول نتنياهو تعكس حجم الازمة التي تمر بها الحكومة، مبينا ان القادم قد يحمل مزيدا من الاضطرابات في ظل غياب رؤية واضحة للخروج من نفق الحروب الممتدة.
