شهدت المناطق الحدودية بين ايران واقليم كردستان العراق توترا امنيا متصاعدا اثر اشتباكات مسلحة عنيفة بين قوات الحرس الثوري وعناصر من الجماعات الكردية المعارضة، مما اسفر عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين.
واوضحت مصادر ميدانية ان المواجهات اندلعت في محيط مدينة بيرانشهر، حيث نصبت قوات الحرس الثوري كمينا محكما لمجموعة مسلحة اثناء محاولتها التسلل عبر المرتفعات الجبلية الوعرة، مما ادى الى اندلاع اشتباكات مسلحة استمرت لساعات.
وبينت تقارير حقوقية كردية ان الاشتباكات لم تقتصر على الاشتباك المباشر، بل استخدمت فيها القوات الايرانية اسلحة ثقيلة في مناطق قريبة من التجمعات السكنية، وسط تضارب في الانباء حول اعداد القتلى الحقيقية للعملية.
تطورات ميدانية وتصعيد حدودي
وكشفت مصادر مقربة من المعارضة الكردية ان خمسة من عناصرها لقوا حتفهم في المواجهة التي وقعت قرب قرية قزقابان، بينما زعمت منصات اعلامية تابعة للحرس الثوري مقتل عدد اكبر في اشتباكات منفصلة وقعت مؤخرا.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه الاحداث تأتي في ظل سلسلة من المواجهات المتقطعة التي شهدتها المحافظات الغربية الايرانية، حيث تعتبر طهران ان تواجد هذه الجماعات المسلحة يمثل تهديدا مباشرا لامنها القومي واستقرارها الداخلي.
واكدت تقارير محلية ان الحرس الثوري كثف من عملياته العسكرية في المرتفعات الواقعة بين مهاباد وبيرانشهر، مستخدما تكتيكات عسكرية مكثفة لإنهاء وجود المجموعات المسلحة التي تشن هجمات متفرقة ضد القوات الامنية الايرانية.
هجمات جوية شرقي اربيل
واظهرت التطورات الاخيرة استهداف معسكر تابع للمعارضة الكردية شرقي اربيل بطائرة مسيرة مفخخة، مما تسبب في اندلاع حريق كبير داخل المعسكر، دون صدور معلومات مؤكدة حول وقوع خسائر بشرية في تلك الضربة المحددة.
واوضحت مصادر امنية عراقية ان الهجوم جاء بعد سلسلة من الاستهدافات المماثلة التي طالت مواقع كردية داخل اقليم كردستان، وسط مطالبات ايرانية مستمرة للحكومة العراقية بضرورة ضبط الحدود وانهاء نشاط الجماعات المعارضة.
واضافت المصادر ان التوتر لم يتوقف عند القصف الجوي، بل امتد ليشمل عمليات اغتيال استهدفت عناصر من الحرس الثوري داخل المدن الايرانية، وهو ما دفع السلطات لفتح تحقيقات موسعة حول هوية المنفذين.
