وجهت نخبة من القادة الامنيين والسياسيين السابقين في اسرائيل رسالة عاجلة الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطالب بوضع حد فوري لما وصفوه بالارهاب اليهودي الذي يستهدف الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية المحتلة.
واكد الموقعون على الرسالة التي ضمت رؤساء وزراء سابقين وقادة اجهزة استخبارات ان الاوضاع الميدانية وصلت الى مرحلة حرجة تتطلب تدخلا حازما من الحكومة واجهزتها الامنية للجم تصاعد اعمال العنف والانتهاكات المستمرة.
وبين القائمون على هذه المبادرة ان الخطوة تاتي كاجراء قانوني تمهيدي يسبق اللجوء الى المحكمة العليا في حال استمرت الحكومة في تجاهلها للتحذيرات المتكررة بشان الانتهاكات التي يمارسها متطرفون ضد السكان الفلسطينيين.
جرس انذار امني وسياسي
واوضح المحامي شموئيل بيركوفيتش ان الرسالة بمثابة جرس انذار اخير للادارة الحالية لوقف الجرائم التي تشمل الاعتداء على القرويين الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم ونهبها بشكل وحشي من قبل مجموعات من المتطرفين الذين يتمركزون في بؤر استيطانية.
واشار الموقوعون الى ان هؤلاء الافراد ليسوا مجرد شباب متمردين كما يحاول البعض تصويرهم بل هم عناصر منظمة تقود عمليات عنف ممنهج تهدف الى طرد الفلسطينيين من اراضيهم ضمن مخطط تهويدي قسري للضفة الغربية.
وشدد البيان على ان هؤلاء المتطرفين يتلقون احيانا دعما غير مباشر عبر تسهيلات لوجستية ومالية لبناء بؤر استيطانية غير قانونية تستخدم كقواعد انطلاق لتنفيذ هجماتهم ضد التجمعات السكنية الفلسطينية الامنة في مختلف المناطق.
انتقادات لسياسات الحكومة الحالية
وكشف الموقعون ان تصريحات نتنياهو التي قلل فيها من خطورة الظاهرة واصفا اياها بافعال مراهقين لا تعكس الواقع الميداني وتتنافى مع التقارير الامنية التي تؤكد وجود تورط لمستوطنين كبار وعناصر من وحدات الدفاع الاقليمي.
واضاف القادة الامنيون السابقون ان الحكومة الحالية تتقاعس عن ادانة هذه الاعمال او الزام الجيش والشرطة بملاحقة الجناة مما يعطي غطاء ضمنيا لاستمرار هذا العنف الذي يهدد الاستقرار ويدفع نحو نزوح جماعي للسكان.
واظهرت الجولات الميدانية التي قادها اللواء المتقاعد يعقوب اور حجم الصدمة التي اصابت المسؤولين السابقين بعد معاينتهم للاثار المترتبة على الهجمات وحوارهم مع الفلسطينيين الذين فقدوا ممتلكاتهم وسبل عيشهم جراء هذه الممارسات.
