تتصاعد حدة التضييق على سكان خربة ام الخير في مسافر يطا جنوب الخليل حيث يواجه المواطنون واقعا مريرا بفعل التوسع الاستيطاني الذي بات يحيط بمنازلهم ويصادر ابسط حقوقهم في البقاء على ارضهم.
واكد احمد الهذالين ان المستوطنين فرضوا واقعا جديدا عبر نصب سياج شائك داخل منزله الخاص ليقسمه الى نصفين في محاولة واضحة لضمه الى البؤرة الاستيطانية المجاورة التي انشئت حديثا قرب بيوت المواطنين.
وبين ان هذه الممارسات لم تتوقف عند حدود المنزل بل امتدت لتشمل مصادرة مقبرة القرية وتهديد الاهالي بالتهجير القسري وسط ظروف معيشية قاسية تفرضها سلطات الاحتلال بذريعة عدم وجود تراخيص للبناء في المنطقة.
واقع المعاناة تحت وطاة الاستيطان
واضاف ان منزل عائلته تعرض للهدم مرات عديدة خلال السنوات الماضية تحت حجج واهية يطلقها الاحتلال الذي يرفض منح تراخيص للبناء اصلا بهدف تضييق الخناق على السكان الاصليين واجبارهم على الرحيل القسري.
واوضح ان المستوطنين يقتحمون منزله بشكل متكرر ويمارسون شتى انواع الاستفزازات والشتائم ضد افراد اسرته المكونة من ستة عشر فردا بهدف الضغط عليهم نفسيا ودفعهم لترك منازلهم التي ورثوها عن اجدادهم منذ سنوات طويلة.
وكشفت الشهادات الميدانية ان سكان الخربة البالغ عددهم نحو اربعمائة نسمة يعيشون حالة من الترقب والخوف الدائم في ظل غياب الحماية الدولية وتزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين الذين يستغلون نفوذهم للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية.
دعوات عاجلة للتدخل الدولي
وشدد الهذالين على تمسكه بالبقاء في ارضه رغم كل الضغوط مبينا ان اهالي المنطقة يرفضون فكرة الرحيل جملة وتفصيلا رغم الممارسات الوحشية التي تهدف لافراغ المنطقة من سكانها لصالح توسيع المستوطنات القائمة.
واكد ان السلطات الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية مطالبة اليوم بالتحرك الفوري لدعم صمود العائلات في مسافر يطا وتوفير الحماية اللازمة لهم من تغول المستوطنين الذين يسعون للسيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية.
واشار الى ان تاريخ العائلة يعود الى ما قبل عام ثمانية واربعين وانهم استقروا في هذا الموقع بعد شراء الاراضي بشكل قانوني ليجدوا انفسهم اليوم في مواجهة مباشرة مع سياسات استيطانية تهدف لاقتلاعهم.
