نفذت قوات الاحتلال اليوم عمليات هدم واسعة وغير مسبوقة طالت سبع بنايات سكنية وتجارية في محافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة، وسط حالة من الاستنكار الرسمي الفلسطيني لهذه الممارسات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة. واكدت جهات رسمية ان هذه الخطوات الميدانية تاتي في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى التهجير القسري للسكان، حيث شملت عمليات الهدم الاخيرة قرية برطعة الواقعة جنوب غرب جنين، بحجج واهية تتعلق بعدم الترخيص. واوضحت مصادر محلية ان قوات الاحتلال وزعت اخطارات بهدم منازل اضافية في المنطقة، مما يهدد بتشريد نحو مئة فلسطيني كانوا يعتمدون على هذه المنشات كمصدر رزق ومسكن دائم لهم في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
مخططات التهجير والاستيطان
واشارت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها ان هذه الانتهاكات تندرج ضمن مخططات توسعية تهدف الى ضم الاراضي الفلسطينية وتكريس الاستيطان، محذرة من تداعيات هذه السياسة على حقوق المواطنين في السكن والامان. وكشفت التقارير ان منطقة خور الضبعة شهدت مؤخرا هدم ثمانية منازل اخرى، مما يعكس اصرار السلطات الاسرائيلية على استخدام الادوات القضائية والادارية كغطاء قانوني لمصادرة الاراضي الفلسطينية وتفريغ القرى من سكانها الاصليين بشكل تدريجي. وبينت الوزارة ان هذه الممارسات تعد خرقا صارخا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الى التدخل العاجل لوقف هذه الحملة التي تستهدف القرى الفلسطينية وتدمر ممتلكات المواطنين بشكل كامل وممنهج.
السيطرة على المنطقة جيم
واكدت تقارير ميدانية ان سلطات الاحتلال تبرر عمليات الهدم بوقوع المنشات في المنطقة ج، التي تخضع لسيطرة امنية وادارية اسرائيلية كاملة بموجب اتفاقيات سابقة، مما يجعل البناء فيها شبه مستحيل للفلسطينيين. واضافت المصادر ان بلدة برطعة وحدها تعرضت لهدم ثمانية عشر منزلا خلال الاسابيع الماضية، مما ادى الى تشريد عشرات العائلات التي تعاني اصلا من العزلة خلف الجدار الفاصل الذي قسم اراضيهم وقطع سبل عيشهم. وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على ان وتيرة الهدم في الضفة ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث سجلت عشرات العمليات التي طالت مئات المنشات الزراعية والسكنية، وسط تصعيد مستمر من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين على الاراضي.