كشف خبراء في الشان الاسرائيلي عن ابعاد استراتيجية تقف وراء الغارات الاسرائيلية المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت في هذا التوقيت الحساس. واوضح المحللون ان هذه التحركات العسكرية تحمل رسائل سياسية موجهة لاطراف اقليمية ودولية متعددة. واكدوا ان الغارات تهدف بشكل اساسي الى محاولة تغيير قواعد الاشتباك القائمة حاليا في ظل مساعي التوصل الى اتفاقات وقف اطلاق النار التي تشهدها المنطقة في الاونة الاخيرة بشكل متسارع.
ابعاد استراتيجية لضرب الضاحية
واضاف الخبراء ان الخطوة الاسرائيلية تاتي في سياق محاولة تل ابيب افشال اي تفاهمات امريكية ايرانية محتملة بشان لبنان. وبينوا ان الحكومة الاسرائيلية تسعى لفرض واقع ميداني جديد يمنحها افضلية في المفاوضات القادمة. واشاروا الى ان استهداف عمق الضاحية يعكس رغبة اسرائيل في كسر معادلات الردع التي فرضتها قوى المقاومة خلال الاسابيع الماضية لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة العسكرية الاسرائيلية.
رسائل نتنياهو للداخل والخارج
وشدد مراقبون على ان نتنياهو يواجه ضغوطا داخلية متزايدة قد تكون دافعا لهذه الغارات لامتصاص الغضب الشعبي. واوضحوا ان رئيس الوزراء يحاول تصدير ازماته السياسية والقضائية عبر تصعيد عسكري واسع النطاق. واكدوا ان الادعاءات الاسرائيلية حول اهداف الغارة تظل محل شك بالنظر الى طبيعة المناطق المستهدفة والاداء الميداني الذي لا يتماشى مع الروايات الرسمية التي تروج لها تل ابيب في وسائل اعلامها.
ميدان المعركة ومستقبل الاتفاق
وبين العميد حسن جوني ان اسرائيل تعاني من عجز ميداني في السيطرة على المناطق الوعرة رغم القصف العنيف. واوضح ان تل ابيب تستخدم هذه الغارات كاوراق ضغط لتحقيق مكاسب سياسية قبل توقيع اي اتفاق مرتقب. واضاف ان التطورات الاخيرة في جنوب لبنان تشير الى استمرار حالة الاستنزاف المتبادل بين الطرفين مع دخول اطراف دولية على خط الوساطة لمحاولة احتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو حرب اقليمية شاملة.
