اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

هل يطيح الديمقراطيون بـ نتنياهو؟ اليسار الصهيوني يراهن على ورقة غولان

هل يطيح الديمقراطيون بـ نتنياهو؟ اليسار الصهيوني يراهن على ورقة غولان

شهدت الساحة السياسية في اسرائيل تحولا لافتا مع تشكيل حزب الديمقراطيون الذي يجمع قوى يسارية بارزة مثل العمل وميرتس في محاولة لاستعادة الحضور السياسي المفقود ومنافسة تيار اليمين الحاكم في البلاد.

ويقود هذا التحالف نائب رئيس الاركان الاسرائيلي السابق يائير غولان ورئيسة حزب العمل ميراف ميخائيلي اضافة الى شخصيات مؤثرة اخرى تسعى لبناء معسكر قادر على استقطاب الناخبين الليبراليين في ظل التحديات الراهنة.

واكد المراقبون ان الحزب يطرح نفسه كحائط صد امام التغول اليميني مع التركيز على حماية الجهاز القضائي ومؤسسات الدولة الديمقراطية ومواجهة نفوذ التيارات الدينية المتشددة التي تسيطر على مراكز القرار الحالية.

رؤية الحزب وتطلعاته السياسية

ويتبنى الحزب مواقف معارضة لعنف المستوطنين ويدعو الى تعزيز الحريات المدنية وقيم المساواة داخل المجتمع الاسرائيلي اضافة الى تبني حل الدولتين كخيار لتسوية الصراع وفقا للبيانات السياسية التي اعلنها قادة التحالف.

واضاف المحللون ان الحزب الجديد قد يصبح بيضة القبان في اي تحالف مستقبلي يهدف لاسقاط حكومة بنيامين نتنياهو اذا نجح في استعادة القواعد الشعبية التي تلاشت لصالح احزاب اليمين خلال السنوات الماضية.

وبينت التحليلات ان فرص اليسار لا تزال تواجه تحديات كبيرة لكن ظهور الديمقراطيون يمثل محاولة جدية لاحياء المشروع السياسي لليسار الصهيوني واعادته الى واجهة النقاش العام داخل اروقة الكنيست في المرحلة المقبلة.

الحاخام كاريف ورهانات اليسار

ويعد عضو الكنيست غلعاد كاريف من الركائز الاساسية في هذا التشكيل اذ يعتبر اول حاخام غير ارثوذكسي يدخل البرلمان وهو معروف بنشاطه الطويل في الحركة الاصلاحية ودفاعه المستميت عن قضايا الحريات المدنية.

واضاف كاريف سجلا حافلا بالمعارضة ضد التعديلات القضائية التي قادها نتنياهو حيث شارك بفاعلية في الحراك الشعبي والسياسي المناهض للحكومة مما جعله شخصية محورية في توحيد صفوف اليسار تحت مظلة الديمقراطيون.

واكد المتابعون ان كاريف يمثل الوجه الليبرالي الذي يسعى للجمع بين الهوية اليهودية والقيم الديمقراطية مع انتقاده العلني لسياسات التوسع الاستيطاني التي يراها خطرا يهدد مكانة اسرائيل الدولية ومستقبلها كدولة ديمقراطية.

تحديات نتنياهو وتحالف الديمقراطيون

ورأى المحلل السياسي عكيفا الدار ان هذا التحالف يمثل محاولة لاعادة بناء معسكر اليسار الصهيوني مستندا الى شعارات الصهيونية الليبرالية والامن والمساواة لجذب الناخبين الذين فقدوا الثقة بالادارة الحكومية الحالية في اسرائيل.

واضاف الدار ان وجود يائير غولان على رأس الحزب يمنحه زخما عسكريا خاصا نظرا لصورته كقائد ميداني شارك في الدفاع عن غلاف غزة مما يجعله قادرا على مخاطبة قطاعات واسعة من المجتمع الاسرائيلي.

وشدد على ان عودة هذا التيار تشكل ضغطا حقيقيا على نتنياهو حيث تشير الاستطلاعات الى امكانية حصول التحالف على مقاعد مؤثرة قد تغير موازين القوى داخل الكنيست وتعرقل قدرة اليمين على الانفراد بالحكم.

شكوك حول فاعلية المعارضة

وذكر الدار ان فشل ميرتس سابقا في تجاوز نسبة الحسم كان درسا قاسيا لليسار مشيرا الى ان التحالف وحده لا يكفي دون وجود برنامج وطني موحد يواجه ازمات الدولة العميقة والخلافات الداخلية.

واضاف ان المعارضة لا تزال تفتقر لرؤية استراتيجية واضحة حول مستقبل الصراع مع الفلسطينيين حيث ينصب تركيزها الاساسي على الاطاحة بنتنياهو فقط دون تقديم بدائل جذرية للسياسات الخارجية والامنية التي تتبناها الدولة.

واكد ان المواقف الانتقادية لبعض قيادات اليسار تجاه الاستيطان تبقى محدودة الاثر ولا تعبر عن تغيير جوهري في البرنامج العام للمعارضة التي تسعى للحفاظ على هوية اسرائيل التقليدية ضمن اطار ليبرالي ديمقراطي.

مستقبل اليسار بين الواقع والتموضع

واوضح الباحث انطوان شلحت ان الحديث عن عودة اليسار يحتاج لتدقيق فالتاريخ يشير الى انحسار هذا التيار عن مراكز القرار منذ عقود ولم يعد لاعبا اساسيا في رسم السياسات الكبرى للدولة.

واضاف ان تحالف الديمقراطيون ليس عودة لليسار التقليدي بل هو محاولة لاعادة تموضع بقايا الاحزاب القديمة تحت قيادة عسكرية ترفع شعارات امنية اكثر من كونها رؤى سياسية تقدمية للسلام او التسوية العادلة.

وبين شلحت ان غولان نفسه يدعم الحرب الحالية مما يجعله متوافقا مع الاجماع الامني الاسرائيلي وهو ما يحد من قدرة الحزب على تقديم بديل سياسي حقيقي يختلف عن نهج اليمين في قضايا الجوهر.

سيناريوهات بقاء نتنياهو

واشار شلحت الى ان غولان يحظى بدعم في المعسكر المعارض لنتنياهو بسبب انتقاده لاداء الحكومة في الحرب لكن هذا الدعم لا يعني بالضرورة قدرة الحزب على قلب الطاولة سياسيا في ظل الانقسام المجتمعي.

واضاف ان نتنياهو لا يزال يمتلك اوراقا للبقاء منها استمرار حالة الطوارئ او اعادة تشكيل الائتلاف الحكومي لضم اطراف اخرى او حتى الطعن في نتائج الانتخابات اذا لم تأتِ لصالحه في اي استحقاق قادم.

واكد ان المشهد السياسي الاسرائيلي يظل رهنا بتطورات الميدان والاوضاع الداخلية المعقدة حيث تظل فرص تغيير الحكومة مرتبطة بقدرة المعارضة على تقديم بديل مقنع يتجاوز مجرد الرغبة في اقصاء نتنياهو عن السلطة.

طهران تحسم الجدل بشان اتفاق مرتقب مع واشنطن لتهدئة الاوضاع الاقليمية جائزة القلم الذهبي للحرية تتوجه لعدسات مصوري غزة الصامدين كتيبة النشامى تتأهب لكتابة المجد بداخل كأس العالم 2026 ضبابية تكتنف توقيت توقيع مذكرة التفاهم الايرانية الامريكية خلاف بين "نسايب" يتحول الى مواجهة دامية.. كواليس المشاجرة العائلية التي جرت بشمال العاصمة خيارات نتنياهو الصعبة امام شبح الهزيمة الانتخابية الوشيكة صافرة افريقية تضبط المواجهة المرتقبة للنشامى.. فيفا يعلن رسميا حكم مباراة الاردن والنمسا الأردن: ضبط مركبات قادها سائقوها بتهور بداخل الاحياء السكنية حملة امنية مكثفة تطيح برؤوس النظام السابق في سوريا صافرة موريتانية تضبط ايقاع ظهور النشامى التاريخي في مونديال العالم مديرية الأمن تجري تنقلات وتعيينات واسعة شملت عمداء وعقداء (اسماء) مسار بيروت التفاوضي في مهب العرقلة: هل يفكك حزب الله ربط لبنان بايران؟ رهان هجومي جديد للنشامى في مواجهة النمسا المرتقبة تضخم الرقائق.. كيف يغير الذكاء الاصطناعي اسعار هواتفك وحواسبك؟ اكسسوارات السيارات المبتكرة: تحويل المركبة الى مساحة ترفيهية وذكية هل يطيح الديمقراطيون بـ نتنياهو؟ اليسار الصهيوني يراهن على ورقة غولان بنغازي تتجاوز ماضي الصراعات وتستقبل وفودا برلمانية دولية في حدث استراتيجي خفايا الاتفاق الاميركي الايراني المرتقب ومخاوف اسرائيل من التسوية تحركات ترامب في قمة السبع تهمش نتنياهو وتفتح ملفات طهران