كشفت كتائب القسام عن هوية المقاتل الذي تولى مهمة تجهيز واطلاق اول صاروخ من طراز عياش 250 الذي هز اركان الاحتلال خلال معارك سابقة، مؤكدة ان هذا السلاح شكل تحولا نوعيا في المواجهة. واوضحت ان الشهيد محمود ابراهيم مصبح الذي كان يشغل منصب نائب قائد مجموعة في كتيبة المدفعية التابعة للواء خان يونس، هو من يقف خلف هذه العملية النوعية التي استهدفت مطار رامون. وبينت ان هذا الكشف جاء ضمن سلسلة اقمار الطوفان التي توثق مسيرة قادة ومقاتلي المقاومة الذين اشرفوا على تطوير هذه الترسانة الصاروخية المعقدة في ظل حصار خانق مفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة.
محطات في حياة مهندس الصاروخ
واكدت المشاهد التي تم تداولها ان الشهيد مصبح لم يكتف بتجهيز صاروخ عياش، بل كان خبيرا في اعداد الراجمات الصاروخية والتدريب على قذائف الهاون الثقيل، مما يعكس مستوى عاليا من المهارة الميدانية والعسكرية. واضافت ان الشهيد ارتقى في شهر ديسمبر من العام الماضي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتخطيط العسكري الدقيق، حيث كان يواصل عمله في تطوير القدرات القتالية لكتائب القسام حتى لحظاته الاخيرة في الميدان.
ردود الفعل على القدرات التصنيعية
وتابع مراقبون وناشطون تفاصيل هذا الاعلان مؤكدين ان العقل الغزاوي نجح في تصنيع اسلحة استراتيجية داخل منطقة ضيقة ومحاصرة، وهو ما وصفوه بالمعجزة العسكرية التي تحدت كافة التوقعات الامنية للاحتلال خلال السنوات الماضية. وشدد محللون على ان نجاح المقاومة في انتاج صاروخ بمدى يتجاوز 250 كيلومترا يمثل رسالة قوية على ثبات المقاومة وقدرتها على تطوير ادواتها رغم التحديات الكبيرة وحرب الابادة التي يشنها الاحتلال على القطاع.
تاريخ صاروخ عياش
واشارت التقارير الى ان تسمية الصاروخ جاءت تيمنا بالمهندس الشهيد يحيى عياش، حيث دخل هذا السلاح الخدمة بناء على توجيهات قيادة المقاومة ليكون ضمن منظومة الردع التي تهدف لاستهداف العمق في فلسطين المحتلة.
