يواجه مخيم الجوازات في قطاع غزة واقعا مريرا يجسد تفاصيل المجاعة المحدقة، حيث يعيش اكثر من 1800 اسرة نازحة ظروفا معيشية قاسية للغاية في ظل انعدام كامل لمقومات الحياة الاساسية من طعام ووقود ودخل مادي.
واكد مسؤولو المخيم ان نحو 7 الاف نسمة يتكدسون في مساحة جغرافية ضيقة للغاية، موضحين ان المأساة الغذائية تتفاقم يوما بعد يوم مع عجز العائلات عن تدبير ابسط احتياجاتهم اليومية في ظل غياب تام لوسائل الطهي.
وبينت التقارير الميدانية ان حصص الغاز المحدودة التي تصل للاسر لا تكفي لسد حاجتها الايام معدودة، مما يترك النازحين امام خيارات صعبة وسط غياب البدائل المتاحة للطهي او الحصول على وجبات غذائية كافية للبقاء على قيد الحياة.
تفاقم الازمات الصحية والبيئية
وكشفت شهادات النازحين عن ابعاد اخرى للازمة تتجاوز نقص الغذاء، حيث يعاني المخيم من انتشار الامراض الجلدية والبعوض في ظل غياب المرافق الصحية اللازمة، مما يفاقم معاناة كبار السن واصحاب الاحتياجات الخاصة بشكل كبير.
واضاف النازحون ان الارتفاع الجنوني في اسعار مواد الوقود والحطب جعل الحصول عليها امرا مستحيلا، خاصة مع تحول معظم البنية التحتية في غزة الى ركام، مما ضاعف من حدة الضغوط المعيشية على الجميع.
وشدد المسؤولون على ان ما يحدث في مخيم الجوازات هو نموذج مصغر لمعاناة مخيمات اخرى، مؤكدين ان المجاعة اصبحت واقعا ملموسا يهدد حياة الالاف في ظل تراجع المساعدات الدولية وعجز المنظمات عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
