شهدت اراضي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية اعتداءات واسعة النطاق حيث اقدم مجموعة من المستوطنين على اضرام النيران في حقول القمح والمحاصيل الزراعية الفلسطينية مستخدمين ادوات ميكانيكية لتسريع انتشار السنة اللهب في المكان.
واكد شهود عيان ان عمليات الحرق جرت تحت حماية مباشرة من قوات الجيش الاسرائيلي التي طوقت المنطقة ومنعت المزارعين من الاقتراب او محاولة اخماد الحريق الذي التهم مئات الدونمات من الاراضي الخصبة.
واضافت المصادر الميدانية ان حالة من التوتر الشديد سادت المنطقة عقب قيام القوات الاسرائيلية باعتقال عدد من الفلسطينيين الذين حاولوا الدفاع عن ممتلكاتهم واطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الاهالي الغاضبين من الجريمة.
تصعيد يستهدف الوجود الزراعي
وبين المتضررون ان هذه الممارسات لا تقتصر على حرق القمح بل تمتد لتشمل اشجار الزيتون والمحاصيل الحيوية في اطار خطة ممنهجة تهدف الى الضغط على السكان وتهجيرهم من اراضيهم ومصادرة املاكهم الخاصة.
واشار مراقبون الى ان هذه الاعتداءات تاتي ضمن سلسلة من المضايقات المستمرة التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون في الضفة الغربية حيث يتم منعهم من الوصول الى اراضيهم بقوة السلاح في ظل صمت دولي.
وشدد اهالي الخليل على ضرورة التحرك العاجل من قبل المؤسسات الدولية لحماية الممتلكات الفلسطينية من غطرسة المستوطنين مؤكدين انهم سيظلون متمسكين بارضهم رغم كل محاولات الترهيب والانتهاكات التي يتعرضون لها بشكل يومي.
تداعيات الاعتداءات في الضفة الغربية
وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد ملحوظ في وتيرة اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في غزة حيث تشمل هذه الاعتداءات عمليات تجريف وحرق للممتلكات ومنع المزارعين من ممارسة اعمالهم الزراعية المعتادة.
واظهرت الاحصائيات الرسمية ارتفاعا كبيرا في اعداد الشهداء والمصابين والمعتقلين في الضفة الغربية منذ بداية التصعيد الحالي مما يعكس حالة من القمع الممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد كافة فئات الشعب الفلسطيني هناك.
واكدت المعطيات الميدانية ان استمرار هذه الانتهاكات يفاقم من الازمة الانسانية والاقتصادية في القرى الفلسطينية التي تعتمد بشكل اساسي على الزراعة كمصدر رزق وحيد لعائلاتهم التي باتت تواجه خطرا وجوديا حقيقيا.
