اعاد خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي فتح ملف المركز المالي للضمان الاجتماعي، مستحضرا ما قاله قبل خمس سنوات في كتاب استقالته من مؤسسة الضمان الاجتماعي بتاريخ 16-6-2021، والذي جاء في 37 صفحة وبلغ 9994 كلمة، وتحديدا ما ورد في الصفحة 32 منه حول ضرورة وقف برامج الانفاق غير المبررة والحد من اي مصروفات لا تقع في مكانها الصحيح.
تحذير مبكر من اتساع فجوة الانفاق
واكد الصبيحي ان التحذير الذي اطلقه في ذلك الوقت لم يكن موقفا عابرا، بل جاء استنادا الى قراءات ومؤشرات كانت تنذر بارتفاع متدرج في النفقات التامينية والعامة مقابل الايرادات التامينية، مشيرا الى ان الواقع الحالي يعكس ذلك المسار بصورة واضحة ومقلقة للمركز المالي للضمان.
ارقام تكشف مسارا تصاعديا
وبين الصبيحي ان نسبة النفقات الى الايرادات التامينية سجلت خلال السنوات الماضية مستويات متزايدة، اذ بلغت 78% في عام 2019، و78.6% في عام 2020، و80.5% في عام 2021، ثم 79% في عام 2022، قبل ان ترتفع الى 81% في عام 2023، وتصل الى 87% في عام 2024، فيما تشير التقديرات لعام 2025 الى بلوغها 90%.
فوائض اقل وتحديات اكبر
وشدد الصبيحي على ان اقتراب النفقات من مستوى 90% من الايرادات يعني تضييق المساحة المتبقية من الفوائض المالية التامينية المخصصة للاستثمار وتعزيز اموال المشتركين، محذرا من ان استمرار هذا الاتجاه قد يقود الى تراجع الفوائض وصولا الى اختفائها، بما يضع استدامة المنظومة التامينية امام تحديات صعبة.
توسيع الشمول والحد من التقاعد المبكر
واشار الصبيحي الى ان التعامل مع هذه المؤشرات يتطلب جهدا مضاعفا في توسيع قاعدة الشمول اولا، الى جانب الحد من التقاعدات المبكرة القسرية، معتبرا ان الارقام باتت واضحة بما يكفي ولا تحتاج الى مزيد من التفسير.
