كشف البروفسور ايال زيسر المقرب من دوائر صنع القرار في تل ابيب عن قناعة متزايدة بان العمليات العسكرية في لبنان باتت تمثل خطأ استراتيجيا فادحا يضر بالمصالح الوطنية الاسرائيلية بشكل مباشر. واكد زيسر ان هذه التحركات الميدانية لا تحقق نتائج ايجابية على ارض الواقع بل تساهم في تعميق شعور الحاضنة الشعبية بانها ضحية مما يعزز التفافها حول حزب الله ويمنحه طوق نجاة سياسي.
مخاطر التورط العسكري في لبنان
واوضح ان استمرار القتال في العمق اللبناني يجر الجيش الاسرائيلي نحو فخ حرب استنزاف غبية تستهدف جنوده وتكلف الدولة اثمانا باهظة دون تحقيق اهداف حقيقية. وشدد على ان تلك العمليات تشبه الى حد كبير ما جرى في غزة حيث فشلت كل محاولات ضرب القيادة وبقيت الاهداف الاستراتيجية بعيدة المنال وسط ضغوط داخلية متزايدة على الحكومة والقيادة العسكرية.
انتقادات لاداء المؤسسة العسكرية
وبين ان هناك فجوة كبيرة بين طموحات الجيش الذي يطالب بشن قصف جارف وبين الواقع السياسي الذي يفرضه نتنياهو التزاما بتوجيهات الادارة الامريكية. واضاف ان نتنياهو يحاول التمهيد لوقف الحرب ليس لقناعته الشخصية بذلك بل لتجنب احراج الرئيس ترامب الذي يواجه ضغوطا امريكية داخلية تتهمه بالانسياق خلف اجندة رئيس الوزراء الاسرائيلي في ادارة الصراعات الاقليمية.
حسابات نتنياهو السياسية
واشار الى ان نتنياهو عاد لاستخدام لغة الشك تجاه المؤسسة العسكرية متهما اياها بالتآمر عليه قبيل الانتخابات المقبلة. واكد ان رئيس الوزراء بات يتبنى خطابا مغايرا يدعو فيه الى النفس الطويل وتجنب التورط في عمليات واسعة قد تؤدي الى انهيار شعبيته او تعقيد وضعه القضائي والسياسي في الداخل الاسرائيلي خلال المرحلة القادمة.
