يستقبل قطاع غزة عيد الاضحى المبارك هذا العام وسط اجواء من الحزن والالم حيث غابت مظاهر الفرح تماما لتحل محلها مشاهد الدماء والدمار التي تخلفها غارات الاحتلال المستمرة على مختلف المناطق.
واكد شهود عيان ان التحضيرات التقليدية للعيد تلاشت كليا لتحل محلها طوابير الوداع للشهداء والبحث عن المفقودين تحت ركام المنازل المدمرة في ظل كارثة انسانية خانقة تعصف بكل مقومات الحياة اليومية للسكان.
وبين ناشطون ان اصوات التكبيرات التي تصدح بين انقاض البيوت هي الوحيدة التي تذكر بقرب العيد بينما تتحول اجساد الاطفال والنساء الى قرابين تذبح في شوارع القطاع تحت نيران الغارات الجوية العنيفة.
مأساة النزوح تحت القصف
وكشفت تقارير ميدانية عن ارتكاب الاحتلال مجازر مروعة بحق المدنيين في مخيمات النزوح حيث تم مسح مربعات سكنية كاملة في مخيم النصيرات وتسوية عشرات المنازل بالارض فوق رؤوس ساكنيها الآمنين دون سابق انذار.
واضاف مراسلون ان طائرات الاحتلال استهدفت خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس مما ادى الى استشهاد سيدة وطفلة واصابة اخرين بجروح خطيرة في مشهد يجسد استمرار استهداف المدنيين في مراكز الايواء المكتظة.
واشار صحفيون الى فظاعة المشاهد التي يعيشها الناجون حيث فقد اطفال اطرافهم وذويهم في لحظات خاطفة بينما يصرخ الاباء المكلومون بكلمات الحمد والرضا وسط حطام خيامهم الممزقة التي لم توفر لهم ادنى حماية.
طفولة مسلوبة واحلام مدفونة
وذكر كتاب محليون قصصا مؤثرة عن اطفال ارتقوا قبل ان يدركوا فرحة العيد منهم طفلة كانت تحلم بارتداء ثياب العيد لكن يدها المكسورة لم تلتئم قبل ان يغيبها الموت نتيجة القصف الاسرائيلي العنيف والمستمر.
واوضح مراقبون حقوقيون ان استهداف الاطفال داخل الخيام المدرسية يعكس سياسة ممنهجة للاحتلال تهدف الى سحق براءة الطفولة وتحويل ايام الاعياد الى مناسبات للحزن والحداد الجماعي في كافة ارجاء القطاع المحاصر والمكلوم.
وشدد خبراء على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الابادة التي تسرق فرحة العيد وتترك غزة تنزف يوميا مؤكدين ان استمرار الصمت العالمي يعطي ضوءا اخضر للاحتلال للاستمرار في جرائمه ضد المدنيين العزل.
