شيعت جماهير غفيرة في مدينة غزة جثمان القيادي في كتائب القسام محمد عودة وزوجته واثنين من أبنائه، الذين ارتقوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال غربي المدينة.
وذكرت مصادر محلية أن موكب التشييع انطلق صوب مقبرة المعمداني وسط هتافات غاضبة، حيث ووري الجثمان الثرى بمشاركة واسعة من الأهالي الذين نعوا القائد الذي كان يعد من أبرز أعمدة المقاومة الفلسطينية.
وأكد المشاركون خلال مراسم التشييع أن دماء القادة والمدنيين لن تزيد الشعب إلا إصرارا على مواصلة الطريق، مشددين على أن معركة طوفان الاقصى تمثل محطة مفصلية في تاريخ النضال من أجل الحرية.
مشاهد مؤثرة ووداع أخير للشهداء
وبين شهود عيان أن حالة من الحزن خيمت على المشيعين، خاصة بعد الكشف عن استشهاد امرأة كانت تتسوق لشراء ملابس العيد لأبناء شقيقها، لتصادف لحظة القصف وتلحق بركب الشهداء الأبرار.
وأوضح ذوو الشهداء أن عيد الاضحى يمر هذا العام بغصة كبيرة، في ظل استمرار القصف وتجاهل الاتفاقيات، مشيرين إلى أن الأشلاء جمعت بصعوبة بالغة قبل نقلها من مجمع الشفاء الطبي للمسجد.
وأضافت التقارير الميدانية أن عمليات التشييع سارت في ظروف صعبة، حيث تعمدت قوات الاحتلال استهداف مناطق سكنية مكتظة، مما أدى لارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين بشكل متسارع منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بالقطاع.
الاحتلال يعلن مسؤوليته عن العملية
وكشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذه غارة جوية استهدفت محمد عودة، زاعما أنه كان يشغل مناصب قيادية رفيعة في كتائب القسام، وواصفا إياه بانه كان من آخر القادة الكبار في القطاع.
وأظهر بيان الاحتلال أن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي طويل، مدعيا أن المبنى الذي قصفه كان يستخدم كمخبأ للقيادي، وسط استمرار للعمليات العسكرية التي تخلف يوميا عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين.
وأشار مراقبون إلى أن استمرار سياسة الاغتيالات الإسرائيلية يعكس رغبة الاحتلال في خلط الأوراق، رغم المطالبات الدولية المتكررة بضرورة وقف الانتهاكات وحماية المدنيين في غزة من آلة الحرب التي لا تتوقف.
