كشفت كتائب القسام عن وثيقة مكتوبة بخط يد قائدها الراحل عز الدين الحداد تضمنت رؤيته للمشهد الميداني خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة وسط ظروف قاسية جدا فرضها الاحتلال على السكان.
وبين الحداد في رسالته التي نشرت اليوم حجم الالم الذي يشعر به تجاه تخلي الساحات الاسلامية والعالمية عن نصرة غزة واصفا ما حدث بانه تجاوز حدود الصبر والتحمل الانساني طوال الفترة الماضية.
واكد القائد الراحل ان التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني لم تجد صدى كافيا يتناسب مع حجم التحديات ومستوى عملية العبور العظيم التي غيرت موازين القوى في المنطقة بشكل جذري وواضح.
محطات في مسيرة القائد الراحل
واوضح ان روح المقاومة ستظل حية رغم الخذلان معتبرا ان العمل الميداني هو السبيل الوحيد لكسر الحصار وان الكتائب ستواصل طرق كل الابواب لانتزاع الحقوق المشروعة مهما بلغت التضحيات في الميدان.
واضافت حركة حماس في سياق متصل ان الحداد ارتقى شهيدا برفقة عائلته في غارة غادرة استهدفت مكان تواجده بمدينة غزة بعد مسيرة طويلة من الاعداد والتخطيط العسكري ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي.
وشددت الحركة على ان الشهيد كان من ابرز القادة الذين عاصروا تاسيس المقاومة منذ سنوات طويلة وتدرج في المناصب القيادية حتى تولى اركان الكتائب خلال المعركة الاخيرة التي خاضتها فصائل المقاومة.
تاريخ من المواجهة مع الاحتلال
واشار التقرير الى ان الحداد لعب دورا محوريا في تطوير جهاز المجد الامني المسؤول عن ملاحقة العملاء وتصفيتهم وهو الجهاز الذي شكل كابوسا حقيقيا للاستخبارات الاسرائيلية طوال عقود من الزمن.
واكدت المصادر ان القائد الراحل نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة بدات منذ عام الفين وتسعة واستمرت عبر استهداف منزله في حي الشجاعية خلال مختلف الحروب التي شنها الاحتلال على غزة.
وبينت المعلومات ان الاحتلال كثف جهوده الاستخباراتية لاستهداف الحداد عقب احداث اكتوبر حتى نجح في اغتياله مؤخرا لتنتهي مسيرة حافلة من العمل العسكري السري والعلني ضد اهداف الاحتلال في الاراضي الفلسطينية.
