دعت دولة الامارات العربية المتحدة مجلس الامن الدولي الى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز مؤكدة ان استمرار الهجمات الايرانية يضع حياة الاف البحارة العالقين في خطر محدق ومستمر.
واوضحت السفيرة غسق شاهين نائبة مندوب الامارات لدى الامم المتحدة ان هذه الممارسات العدائية لا تهدد سلامة المدنيين فحسب بل تمتد لتشكل عائقا كبيرا امام وصول المساعدات الانسانية الضرورية الى مستحقيها في العديد من المناطق.
واضافت ان تلك الهجمات تضرب في جوهر حرية الملاحة الدولية وتزعزع الامن الاقتصادي العالمي مما يستوجب وقفة دولية حازمة لضمان حماية الممرات المائية الحيوية ومنع استغلالها كاداة للضغط السياسي او العسكري في المنطقة.
مطالبات دولية بفرض الامتثال للقوانين البحرية
وبينت ان الامارات تشدد على اهمية فرض الامتثال التام لقرارات مجلس الامن الدولي في مواجهة الانتهاكات المستمرة التي تستهدف البنى التحتية المدنية والحيوية مثل الموانئ والمطارات وشبكات الطاقة التي تعد شريان الحياة للاقتصاد العالمي.
واكدت ان عرقلة حركة السفن في هذا الممر الاستراتيجي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني مشيرة الى ان بلادها تدعم بقوة مشروع القرار الامريكي البحريني الذي يحظى بتأييد واسع لرفض السلوك الايراني المزعزع للاستقرار.
وشددت على ان المجتمع الدولي مدعو اليوم اكثر من اي وقت مضى لاتخاذ خطوات ملموسة تضمن المساءلة وتدعم جهود تحقيق السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم بعيدا عن التوترات التي تعطل تدفقات الطاقة والغذاء.
التداعيات الاقتصادية والانسانية لتعطيل الملاحة
وكشفت ان الانتهاكات التي بدأت منذ اواخر فبراير الماضي استهدفت بشكل متعمد مقدرات حيوية مما يهدد الامن الغذائي العالمي ويفرض واقعا اقتصاديا صعبا على الدول التي تعتمد على امدادات الطاقة القادمة عبر مضيق هرمز.
واظهرت المباحثات التزام الامارات الراسخ باحترام المواثيق الدولية ودعوتها المتكررة لتعزيز الشراكات العالمية من اجل تأمين الطرق البحرية وضمان سلامة الطواقم التي تجد نفسها عالقة وسط نزاعات جيوسياسية لا ناقة لها فيها ولا جمل.
واختتمت السفيرة كلمتها بالتأكيد على ان بلادها ستواصل جهودها الدبلوماسية مع الشركاء الدوليين للوصول الى حلول جذرية تنهي حالة التوتر وتضمن عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بمصالح الشعوب والامن الدولي الجماعي.
