حذر الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكي، من ان اي رفع جديد لاسعار المحروقات في الاردن خلال المرحلة القادمة هو قرار سياسي شديد الحساسية بالبلاد.
واكد الشوبكي ان القرار قد يحمل تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، في ظل حالة انهاك متراكمة يعيشها المواطن الاردني منذ سنوات، ولن يقرأ شعبيا كقرار مالي او تسعيري عادي.
وقال ان الاردن لا يواجه اليوم ظرفا اقتصاديا طبيعيا، موضحا ان المواطن تعرض لسلسلة ضغوط بدأت من كورونا، ثم التضخم العالمي، وتداعيات حرب غزة، وقانون منع حبس المدين.
واضاف ان الضغوط وصلت اليوم الى ازمة اغلاق مضيق هرمز، وما تسببه من ارتفاعات عالمية في اسعار الطاقة والشحن والتأمين والسلع الاساسية بمختلف الاسواق الدولية والمحلية.
واوضح الشوبكي ان اي ارتفاع جديد سينعكس فورا على النقل والغذاء وكلف الانتاج ومختلف السلع، بوقت يعاني فيه السوق اصلا من ضعف القوة الشرائية وتراجع القدرة على التحمل.
واقبر ان الحكومة تواجه ضغوطا مرتبطة بعجز الموازنة والتزامات برنامج صندوق النقد الدولي، الا ان ذلك لا يلغي وجود خيارات اخرى يجب ان تسبق الوصول الى جيب المواطن.
ودعا لاعادة ترتيب اولويات الانفاق العام، وتقليص النفقات غير الضرورية، وفتح تفاوض اكثر قوة ومرونة مع المؤسسات الدولية بظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم باسره في الوقت الحالي.
واشار الى ان واحدة من اكبر اخطاء المرحلة الحالية تتمثل في ضعف الشرح الحكومي للرأي العام، فيما يتعلق بحقيقة اسعار المشتقات النفطية والضرائب التي تتحملها الخزينة العامة.
وبين ان غياب الصورة الواضحة خلق حالة من التشويش وفقدان الثقة، رغم ان الحكومة تحملت بالفعل جزءا من الارتفاعات، مؤكدا ان غياب الارقام يشعر المواطن بوجود غموض بالتسعير.
واستذكر تجربة عام 2022 عندما رفعت الحكومة الديزل تدريجيا ليصل الى 89.5 قرش للتر، وهو الاعلى تاريخيا انذاك، وتسبب باضرابات لسائقي الشاحنات كادت تعصف بحركة البلاد لوجستيا.
