جدد الاتحاد الاوروبي التزامه الكامل بدعم المسار الاممي في ليبيا بهدف تجاوز حالة الانسداد السياسي والامني التي تعيشها البلاد منذ سنوات طويلة، مؤكدا ان الحل يكمن في التوافق الوطني الشامل برعاية اممية. واكد سفير الاتحاد الاوروبي لدى ليبيا نيكولا اورلاندو خلال اجتماعه الاخير مع المبعوثة الاممية هانا تيتيه ان التكتل الاوروبي يضع ثقله كاملا خلف جهود البعثة الدولية لتقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف الليبية. واضاف ان اللقاءات الجارية بين القوى الفاعلة في الشرق والغرب تمثل بارقة امل حقيقية لكسر الجمود القائم، مشددا على ضرورة انخراط الجميع في خارطة الطريق التي تهدف لاستعادة سيادة ليبيا واستقرارها وازدهارها.
مواقف دولية موحدة لدعم استقرار ليبيا
وبين اورلاندو عبر منصات التواصل ان الاتحاد الاوروبي يتابع باهتمام بالغ مستجدات الحوار السياسي لا سيما مبادرات الحوار المنظم والاجتماعات المصغرة، موضحا ان التنسيق الدولي يتصاعد لدعم هذه الخطوات العملية. واكد ان اجتماعات روما وتونس التي جمعت ممثلين عن مختلف الاطراف الليبية تعد مؤشرا ايجابيا على رغبة حقيقية في حلحلة الملفات العالقة مثل تشكيل المفوضية الانتخابية وتقريب وجهات النظر حول القوانين. واشار الى ان المجتمع الدولي يرى في خارطة الطريق الاممية الاطار الوحيد المقبول لتسوية الازمة الراهنة، مع رفض تام لاي محاولات لفرض مسارات موازية قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي الليبي.
الربط بين الاستقرار السياسي والامن الاوروبي
وكشفت المباحثات الاخيرة مع السفراء الصيني والسعودي وجود توافق دولي واسع على اهمية انجاح الوساطة الاممية، مظهرة ان استقرار ليبيا يعد ركيزة اساسية للامن الاقليمي والدولي. واوضحت التقارير الاوروبية ان هناك ربطا وثيقا بين نجاح المسار السياسي وبين المصالح الامنية المباشرة للاتحاد، خاصة في ملفات الهجرة غير النظامية وضبط الحدود ومنع تهريب الاسلحة عبر البحر المتوسط. واكدت ان عمليات مثل ايريني للمراقبة البحرية تعكس حرص اوروبا على خلق بيئة امنة تساعد على تنفيذ خارطة الطريق السياسية، باعتبارها جزءا لا يتجزا من مقاربة شاملة لتحقيق الاستقرار.
اولوية الاصلاح الاقتصادي والشفافية المالية
واشار المسؤول الاوروبي الى ان الملف الاقتصادي يحظى باولوية قصوى ضمن التحركات الاوروبية، مبينا اهمية توحيد الميزانية العامة وضمان استدامة الانفاق الحكومي في ظل التحديات الراهنة. واكد ان حماية استقرار المؤسسة الوطنية للنفط وتعزيز استقلاليتها يعد ضرورة حتمية لضمان تدفق العائدات المالية، موضحا ان الشفافية والمساءلة هما السبيل الوحيد لحماية موارد الدولة الليبية من الهدر. واضاف ان الاتحاد الاوروبي مستمر في تقديم برامج دعم فني متخصصة للمؤسسات الليبية، بهدف دفع الاصلاحات الهيكلية التي تضمن تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في مختلف ربوع ليبيا.
