كشف مغسل الموتى الاردني يزن صدقة عن تفاصيل مثيرة وصادمة واجهها خلال سنوات عمله في تغسيل الموتى، بينها محاولة وضع "سحر" داخل فم ميت، واكتشاف شخص لا يزال على قيد الحياة اثناء غسله، الى جانب قصص اخرى وصفها بانها لا تزال تلاحقه حتى اليوم.
وقال صدقة لاذاعة عين، ان احد الاشخاص عرض عليه مبلغا ماليا كبيرا مقابل وضع اعمال سحر داخل فم متوفى بدافع الانتقام، لكنه رفض بشكل قاطع وهدد بابلاغ الاجهزة الامنية فورا.
وفي تفاصيل اخرى، اشار الى وجود ممارسات غش داخل بعض مراكز تغسيل الموتى، موضحا ان بعض العاملين يستبدلون مادة "الكافور" الاصلية المستخدمة في التغسيل بمواد اخرى مثل "ملح الليمون" لتحقيق ارباح اضافية، رغم اختلاف الجودة بشكل واضح.
وروى صدقة حادثة وصفها بالاخطر في حياته، عندما كان يقوم بتغسيل احد الموتى ولاحظ وجود نبض في منطقة القلب، الامر الذي دفعه لاستدعاء ابناء المتوفى والدفاع المدني بشكل عاجل، ليتبين لاحقا ان الرجل لم يكن ميتا بل دخل في غيبوبة ناتجة عن ارتفاع حاد في السكر.
كما تحدث عن موقف غريب خلال نقل جثمان من عمان الى الكرك، حيث اكتشفت العائلة بعد فتح النعش ان الجثة تعود لشخص اخر، ما تسبب بحالة صدمة وارباك كبيرين.
واستذكر مغسل الموتى حادثة قال انها حرمته النوم والطعام لثلاثة ايام، بعدما طلب منه فتح قبر متوفى منذ عام 2000 لنقل الجثمان الى مقبرة خاصة، ليتفاجا بان الجثة لم تتحلل وكانت سوداء بالكامل وكأنها احترقت حديثا.
وفي المقابل، تحدث صدقة عن مواقف اعتبرها من علامات "حسن الخاتمة"، مشيرا الى قصة رجل ثمانيني اوصى بعدم وضعه داخل الثلاجة بعد وفاته، وعند تفقده في اليوم التالي كانت تفوح من جسده رائحة المسك بينما بدا وجهه مضيئا بشكل لافت.
واوضح صدقة انه دخل مجال تغسيل الموتى بعد وفاة خاله عام 2016، مؤكدا ان رهبة الموت ما تزال ترافقه حتى بعد سنوات طويلة من العمل، وتدفعه للابتعاد عن المعاصي والتفكير الدائم بالنهاية.
ولفت ايضا الى انه يرفض احيانا تغسيل بعض الجثث بسبب صعوبة المشهد، خاصة في حالات الحوادث المروعة، مستذكرا حالة شخص تعرض للدهس تحت عجلات شاحنة "تريلا" ما تسبب بتشوه كامل في جسده.
