قضت محكمة الجنايات الكبرى، اليوم الاربعاء، بالحكم بالاعدام شنقا حتى الموت على طالب عشريني، بعد ادانته في قضية مقتل الدكتور الجامعي احمد صالح الزعبي، رئيس قسم اللغة العربية في جامعة مؤتة، في حادثة وقعت خلال شهر اكتوبر 2024 داخل محافظة الكرك.
وياتي هذا الحكم بعد سلسلة طويلة من التحقيقات والاجراءات القضائية التي تابعت تفاصيل الجريمة التي هزت الشارع الاردني، نظرا لوقوعها في محيط اكاديمي وباسلوب عنيف اثار صدمة واسعة بين الطلبة والهيئات التعليمية.
كيف وقعت الجريمة داخل محيط جامعة مؤتة
تشير تفاصيل القضية الى ان الحادثة وقعت فجر يوم الجريمة، عندما كان الدكتور المغدور يغادر احد المساجد في منطقة الكرك بعد ادائه صلاة الفجر.
وبحسب ما ورد في التحقيقات وتقارير كاميرات المراقبة، فان الطالب المتهم كان قد ترصد للدكتور في محيط المسجد، قبل ان يباغته بهجوم مباشر انتهى بتوجيه 13 طعنة ادت الى وفاته في مكان الحادث.
وتوضح المعطيات ان الجريمة لم تكن نتيجة خلاف اكاديمي مباشر او نزاع معلن بين الطرفين، وهو ما زاد من غموض القضية في بدايات التحقيق وفتح باب التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء ارتكابها.
خلفية المتهم والتقارير النفسية المرتبطة بالقضية
كشفت اوراق القضية ان المتهم وهو طالب في العشرينات من عمره، يدرس الهندسة، وهو ابن احد اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة ذاتها.
كما تبين انه كان قد راجع المركز الوطني للصحة النفسية لفترة تجاوزت العام، قبل ان يغادره لاحقا، وهو ما اخذ بعين الاعتبار ضمن ملف القضية من حيث التقييمات الطبية والتقارير النفسية المقدمة للمحكمة.
ورغم وجود هذه الخلفية، الا ان مسار التحقيقات القضائية انتهى الى توجيه تهمة القتل العمد للمتهم، بعد استكمال كافة الادلة الفنية والشهادات وتقارير الخبرة.
قرار الادعاء العام وتفاصيل التهمة الموجهة
اسند مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى للمتهم تهمة القتل العمد، استنادا الى احكام المادة 328 من قانون العقوبات، وذلك على خلفية قيامه بانهاء حياة الدكتور الجامعي احمد صالح الزعبي.
وبناء على ملف القضية، تقرر توقيف الجاني في مركز الاصلاح والتاهيل طوال فترة المحاكمة، الى حين صدور الحكم النهائي الذي جاء بالاعدام شنقا حتى الموت.
وتؤكد اوراق الدعوى ان الادلة شملت تسجيلات كاميرات مراقبة وشهادات وشواهد ميدانية، اضافة الى تفاصيل مسار تحرك المتهم قبل تنفيذ الجريمة.
في اول تعليق رسمي، اصدرت جامعة مؤتة بيانا اوضحت فيه ان حادثة مقتل الدكتور الزعبي وقعت خارج النطاق الاكاديمي للجامعة، مشددة على ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالقضية.
كما دعت الجامعة وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الى التعامل بحذر مع تفاصيل القضية، باعتبارها قضية جنائية تخضع لاجراءات قانونية رسمية.
تسلسل زمني لاحداث القضية من البداية حتى الحكم
بدأت القصة في اكتوبر 2024 عندما وقعت الجريمة في ساعات الفجر الاولى داخل محافظة الكرك، حيث تم العثور على الدكتور الجامعي بعد تعرضه لاعتداء طعني.
بعد ذلك باشرت الاجهزة الامنية التحقيق وجمع الادلة من موقع الحادث، بما في ذلك تسجيلات الكاميرات التي ساعدت في تحديد مسار الاحداث بدقة.
لاحقا تم القاء القبض على المتهم وبدات مرحلة التحقيقات الاولية، التي شملت فحص خلفيته النفسية وتحليل ظروف الجريمة.
ومع انتقال الملف الى محكمة الجنايات الكبرى، استمرت الجلسات حتى صدور الحكم النهائي اليوم بالاعدام شنقا حتى الموت.
ردود فعل الشارع الاردني على القضية
حظيت القضية بتفاعل واسع في الشارع الاردني منذ لحظة وقوعها، نظرا لبشاعة تفاصيلها وارتباطها بمؤسسة تعليمية معروفة.
وتباينت ردود الفعل بين مطالب بتشديد العقوبات في مثل هذه القضايا، وبين دعوات لضرورة التوسع في دراسة الجوانب النفسية والاجتماعية التي قد تسبق وقوع الجرائم.
كما اعادت الحادثة النقاش حول امن الحرم الجامعي وضرورة تعزيز اجراءات الحماية داخل وحول المؤسسات التعليمية.
اليوم تغلق محكمة الجنايات الكبرى ملف واحدة من اكثر القضايا حساسية في الوسط الاكاديمي الاردني بحكم الاعدام شنقا حتى الموت على المتهم، بعد ادانته بقتل الدكتور الجامعي احمد صالح الزعبي داخل محافظة الكرك.
