اكد الخبير المالي والمصرفي مهند يوسف ان الاردن بحاجة الى خطة انقاذ اقتصادي شاملة تقوم على التماسك الاجتماعي وتحسين جودة الحياة، بدلا من الاعتماد على الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور الازمة الاقتصادية التي يواجهها المواطن.
وقال يوسف إن تقديم "عيدية" للموظفين قد ينعش الاسواق لفترة قصيرة ويساهم بتحريك الحركة التجارية بشكل محدود، الا انه لا يمثل حلا فعليا للتحديات الاقتصادية المتراكمة، مشددا على ضرورة تبني سياسات اقتصادية طويلة الامد قادرة على رفع مستوى المعيشة والتخفيف من الاعباء المالية التي تثقل كاهل المواطنين.
واضاف ان المواطن الاردني يحتاج الى توفير اساسيات الحياة بجودة عالية، وعلى راسها التعليم والصحة، داعيا الى تطوير التعليم الحكومي بشكل شامل بحيث يصبح قادرا على تلبية احتياجات الاسر دون اضطرارها لتحمل تكاليف المدارس الخاصة والاقساط المرتفعة.
واشار الى اهمية اعادة النظر في ملف الايجارات وارتفاع تكاليف المعيشة، والعمل على توفير متطلبات الحياة الاساسية ضمن سياسات اقتصادية اكثر عدالة واستدامة، تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مختلف فئات المجتمع.
وبين يوسف ان التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تفرض تحديات اقتصادية متزايدة على الاردن، الامر الذي يتطلب وجود رؤى اقتصادية متقدمة وخططا بعيدة المدى للتعامل مع المتغيرات الاقليمية وتقليل تاثيرها على الاقتصاد المحلي.
واعتبر ان استمرار تراكم الديون يعكس فشل الفرق الاقتصادية الحكومية في ايجاد حلول ناجعة للازمات المتلاحقة، مؤكدا ان الشعب الاردني يستحق سياسات اقتصادية اكثر كفاءة وقدرة على تحقيق التنمية وتحسين الخدمات الاساسية وخلق بيئة معيشية اكثر استقرارا للمواطنين.
