يستعد عالم كرة القدم لمشهد تاريخي لا يتكرر حينما يتأهب الاسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لخوض منافسات كاس العالم القادمة في امريكا الشمالية. ورغم ان مسيرة الثنائي تبدو وكأنها وصلت الى ذروتها وتخمت بالالقاب والجوائز الفردية والجماعية، الا ان الشغف لا يزال متقدا لدى النجمين العالميين لمواصلة كتابة فصول جديدة في سجلات التاريخ الرياضي. ومن المقرر ان يدخل ميسي ورونالدو هذه النسخة من البطولة ليكونا اول لاعبين في تاريخ الساحرة المستديرة يشاركان في ست نسخ مختلفة من المونديال، وهو رقم قياسي يعكس المسيرة الطويلة التي بدأت منذ عقدين من الزمن حينما كانا لاعبين ناشئين يخطوان خطواتهما الاولى نحو النجومية.
واوضحت التقارير ان هذه المشاركة ستكون بمثابة الرقصة الاخيرة للنجمين اللذين تحولا عبر السنوات الى ايقونات تتجاوز حدود الملاعب لتصبح شخصيات عالمية ملهمة للملايين. وبين ميسي في تصريحات سابقة ان استمراره في الملاعب ينبع من حبه الصافي لكرة القدم ورغبته في العطاء طالما كان قادرا بدنيا على ذلك، متجاوزا مرحلة الشكوك التي رافقت خططه بعد التتويج بلقب قطر. واكد النجم الارجنتيني ان اللعب مع منتخب بلاده لا يزال يمنحه دوافع قوية، خاصة بعد النجاحات الاخيرة في كوبا امريكا وتصدره لقائمة هدافي تصفيات امريكا الجنوبية.
تحديات وارقام قياسية بانتظار ميسي
واضاف مدرب المنتخب الارجنتيني ليونيل سكالوني انه سيبذل كل ما في وسعه لضمان تواجد قائده في افضل حالة ممكنة خلال البطولة، حيث يقترب ميسي من الوصول الى حاجز الـ 200 مباراة دولية. واشار المتابعون الى ان ميسي يضع نصب عينيه تحطيم رقم ميروسلاف كلوزه التهديفي في كاس العالم، حيث يمتلك البرغوث 13 هدفا ويحتاج الى القليل ليعادل او يتخطى الرقم القياسي السابق. وبينت الجداول ان رحلة الارجنتين ستبدأ بمواجهات تبدو في المتناول امام الجزائر والنمسا ثم الاردن، مما يعزز فرص النجم الارجنتيني في زيادة رصيده التهديفي.
واكدت البيانات ان ميسي لا يزال عنصرا حاسما رغم انتقاله للدوري الامريكي، حيث يقدم مستويات لافتة مع انتر ميامي تجعله في قمة الجاهزية البدنية والفنية. وشدد المحللون على ان وجوده في المونديال ليس مجرد تكريم لمسيرته، بل هو رهان تكتيكي يعتمد عليه المنتخب الارجنتيني للحفاظ على لقبه العالمي. واظهرت الاحصائيات ان ميسي، الذي سجل ظهوره الاول في نسخة 2006، لا يزال يحتفظ بلمساته السحرية التي تجعل منه خطرا دائما على دفاعات الخصوم في كل مباراة يخوضها.
طموح رونالدو في ختام المشوار
وكشفت التحركات الاخيرة للمنتخب البرتغالي ان كريستيانو رونالدو لا يزال يمثل الثقل الهجومي والقائد الروحي للفريق تحت قيادة المدرب روبرتو مارتينيس. واوضح رونالدو في تصريحاته الاخيرة ان بلوغه سن الحادية والاربعين يجعله يدرك ان الوقت قد حان لاسدال الستار على مسيرته الدولية بعد هذه النسخة من المونديال. واكد النجم البرتغالي ان هدفه الحالي هو قيادة منتخب بلاده نحو اللقب الكبير الذي استعصى عليه طويلا، رغم فوزه بلقب كاس اوروبا في السابق.
وبين مارتينيس ان رونالدو يتجاوز كونه مجرد لاعب هداف، فهو يمثل نموذجا مثاليا في الالتزام المهني والقيادة داخل غرف الملابس وخارجها. واضاف المدرب ان المنتخب البرتغالي يعول كثيرا على خبرة رونالدو في التعامل مع الضغوط الكبيرة التي تفرضها مباريات كاس العالم، خاصة في الادوار الاقصائية. واكد ان الفريق يمتلك تشكيلة موهوبة قادرة على المنافسة بقوة في مجموعة تضم كولومبيا واوزبكستان والكونغو، مع امكانية حدوث مواجهة تاريخية مرتقبة مع الارجنتين في ربع النهائي.
