شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان سلسلة غارات جوية مكثفة نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي استهدفت مواقع متفرقة وسط حالة من الترقب بعد الاعلان عن تمديد الهدنة لفترة اضافية. وتزامنت هذه الهجمات مع صدور تحذيرات عاجلة لسكان قرى وبلدات جديدة بضرورة الاخلاء الفوري رغم وقوع بعضها في مناطق بعيدة نسبيا عن الشريط الحدودي.
واكدت مصادر ميدانية ان وتيرة القصف تصاعدت بشكل ملحوظ عقب جولة مباحثات دولية انتهت بالاتفاق على تمديد وقف اطلاق النار لمدة 45 يوما اضافية لضمان استمرار التهدئة. واوضحت التقارير ان العمليات العسكرية لم تتوقف فعليا على الارض حيث تواصلت عمليات التدمير والنسف في المناطق التي تتواجد فيها القوات الاسرائيلية.
وبينت التحركات الاخيرة ان نطاق الانذارات الاسرائيلية قد اتسع ليشمل بلدات تبعد اكثر من 50 كيلومترا عن الحدود مما دفع مئات العائلات والنازحين الى مغادرة منازلهم والتوجه نحو مدن اكثر امنا مثل صيدا وبيروت. واشارت المعطيات الى ان الغارات طالت ايضا مواقع لم يشملها الانذار المسبق مما زاد من حالة القلق والارباك بين السكان المحليين.
تداعيات الميدان واثار النزوح المستمر
واضافت جهات رسمية ان حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل مقلق منذ بدء المواجهات حيث سجلت السلطات اللبنانية سقوط مئات الشهداء حتى خلال فترة سريان الهدنة المعلنة. وشددت التقارير على ان اعداد النازحين تجاوزت حاجز المليون شخص وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها المهجرون من قراهم الحدودية.
وذكرت مصادر محلية ان حزب الله رد على هذه التحركات بتنفيذ هجمات مركزة ضد مواقع القوات الاسرائيلية في الجنوب وشمال اسرائيل في اطار تبادل القصف المستمر. واوضحت التقارير ان المشهد الميداني لا يزال معقدا في ظل استمرار الانتهاكات المتبادلة رغم المساعي الدبلوماسية الدولية لضبط الوضع ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
