كشفت الحكومة العراقية برئاسة علي فالح الزيدي عن ملامح المرحلة القادمة التي ترتكز على بناء شراكات حقيقية وتجاوز الخلافات السياسية التي عطلت المسار الوطني طويلا. واكد الزيدي في اول خطاب له عقب نيله ثقة البرلمان ان المسؤولية الملقاة على عاتق فريقه الوزاري تتطلب تكاتف الجهود لتحقيق تطلعات الشعب في حاضر افضل ومستقبل اكثر استقرارا. وبين ان الحكومة الجديدة تضع على رأس اولوياتها اطلاق برنامج اصلاحي شامل يعالج الاختلالات الاقتصادية والخدمية التي عانى منها العراق خلال السنوات الماضية.
واضاف ان البرنامج الحكومي يطمح الى تنويع مصادر الدخل القومي بعيدا عن الاعتماد الاحادي على مورد واحد عبر تنشيط القطاعات الانتاجية المختلفة. وشدد على ضرورة محاربة الفساد المالي والاداري الذي اعتبره العائق الاكبر امام مسيرة التنمية والتقدم في البلاد. واوضح ان حماية المال العام ستكون ركيزة اساسية لضمان وصول الموارد الى مستحقيها وتحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة اطياف الشعب.
واشار الى ان الحكومة تسعى لفتح افاق جديدة امام الشباب العراقي من خلال خلق فرص عمل حقيقية ودعم القطاع الخاص ليكون شريكا فاعلا في بناء الدولة. ونوه بان تعزيز العلاقات الخارجية مع المحيط العربي والاقليمي والدولي سيتم وفق مبدأ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. واكد ان العراق يمتلك كافة المقومات لينهض مجددا ويستعيد دوره المحوري في المنطقة عبر مؤسسات قوية تحترم القانون وتستمع لصوت المواطن.
استراتيجية شاملة للخدمات والتعليم والصحة
وبين الزيدي ان ملف الخدمات والبنى التحتية سيتحول من مجرد وعود الى مشاريع ميدانية ملموسة تلمس حياة الناس بشكل مباشر. واكد عزم الحكومة على تطوير القطاع الصحي وتوفير الادوية والمستلزمات الطبية في كافة المدن والارياف دون تمييز. واضاف ان دعم الاسرة التعليمية والنهوض بالمؤسسات العلمية والاكاديمية يحتل حيزا كبيرا في اجندة العمل الحكومي لضمان جودة التعليم.
واوضح ان الحكومة ستعمل على ترسيخ الامن والاستقرار وحماية السيادة الوطنية كأولوية قصوى لا تهاون فيها. واشار الى ان طريق الاصلاح يتطلب تضحيات وعملا شاقا ولكنه ليس مستحيلا اذا ما توفرت الارادة الصادقة والعمل المشترك بين السلطات والمواطنين. وختم حديثه بالتأكيد على ان الحكومة ستبقى قريبة من هموم المواطنين وتسعى لتكون خادمة لكل بيت عراقي وللشباب الطامح نحو التغيير.
