دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الى ضرورة توفير غطاء عربي ودولي واسع للمفاوضات المباشرة الجارية حاليا مع الجانب الاسرائيلي، مشددا على اهمية تقوية الموقف الرسمي اللبناني في هذه المباحثات الحساسة التي تهدف الى تثبيت الاستقرار، وجاءت هذه التصريحات عقب اختتام جولة جديدة من الحوار في واشنطن والتي اسفرت عن تمديد الهدنة القائمة لفترة اضافية تصل الى 45 يوما.
واكد سلام ان لبنان وصل الى مرحلة لم يعد فيها قادرا على تحمل تبعات الحروب العبثية التي تفرضها اجندات خارجية لا تمت للمصلحة الوطنية بصلة، موضحا ان البلاد تعاني من تداعيات صراعات لم يخترها الشعب اللبناني بل فرضت عليه قسرا، ومبينا ان الدولة اللبنانية تسعى جاهدة للخروج من دوامة التوترات التي تستنزف مقدرات الوطن.
واضاف رئيس الوزراء في رسالة حازمة ان المرحلة الحالية تتطلب وجود سلاح واحد فقط على الاراضي اللبنانية وهو سلاح الجيش الوطني، مشددا على ان سيادة الدولة لا تتجزأ ولا يمكن القبول بوجود قوى موازية تتحكم في قرار الحرب والسلم، وكشفت كلمته عن رغبة حكومية جادة في استعادة الدولة لقرارها السيادي بعيدا عن التجاذبات الاقليمية.
مستقبل الاستقرار في لبنان وتحديات المرحلة
واوضح سلام ان المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لحماية ما تبقى من بنية تحتية واقتصادية، مبينا ان المجتمع الدولي يراقب بدقة التزام لبنان بمقررات الشرعية الدولية، واشار الى ان الدعم الخارجي الذي يطالب به يهدف الى تعزيز قدرة الدولة على فرض سلطتها على كامل التراب اللبناني ومنع الانزلاق نحو مغامرات غير محسوبة العواقب.
