بدات اليوم في مقر الرئاسة بمدينة رام الله اعمال المؤتمر العام الثامن لحركة فتح وسط مشاركة واسعة من كوادر الحركة في الداخل والخارج، حيث تعقد الجلسات بالتزامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة اضافة الى القاهرة وبيروت لضمان حضور كافة القواعد التنظيمية.
واكدت اللجنة التحضيرية ان عدد المشاركين وصل الى 2580 عضوا يتوزعون جغرافيا لضمان تمثيل شامل، حيث يتركز الثقل الاكبر في رام الله بواقع 1600 عضو، بينما يتوزع الباقون على غزة والقاهرة وبيروت لتعزيز التوافق التنظيمي.
وبينت المصادر ان المؤتمر يهدف الى انتخاب هيئات قيادية جديدة تشمل المجلس الثوري واللجنة المركزية، مع منح المجتمعين صلاحيات كاملة لتعديل الانظمة الداخلية بما يخدم المرحلة السياسية الراهنة التي يمر بها المشروع الوطني الفلسطيني.
اجندة المؤتمر والانتخابات القيادية
واضافت المصادر ان جدول الاعمال يمتد على مدار ثلاثة ايام متتالية، تبدا بكلمة مفصلية للرئيس محمود عباس تليها كلمات القوى الوطنية وممثلي فلسطينيي الداخل، وذلك قبل البدء في الاجراءات القانونية لانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر وتشكيل اللجان المتخصصة.
واوضحت التقارير ان اليوم الثاني سيخصص لمراجعة شاملة لاداء المفوضيات واللجان الحركية، مع فتح باب الترشح رسميا لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وسط ترقب لاعلان القوائم النهائية للمرشحين الذين سيخوضون غمار الانتخابات.
وشددت اللجان المنظمة على ان اليوم الثالث والاخير سيشهد عملية الاقتراع المباشر والفرز العلني للاصوات، وصولا الى اصدار البيان الختامي الذي سيرسم ملامح المرحلة القادمة للحركة وتوجهاتها السياسية والتنظيمية.
تاريخ من المحطات المفصلية في مسيرة فتح
وكشفت سجلات الحركة ان هذا المؤتمر يمثل محطة ثالثة تعقد فيها فتح فعالياتها داخل الاراضي الفلسطينية، في استمرار لنهج التجديد الذي بدأته في مؤتمريها السادس في بيت لحم والسابع في رام الله.
واظهرت البيانات التاريخية ان الحركة التي انطلقت مؤتمراتها الاولى في دمشق وتونس، تسعى اليوم من خلال مؤتمرها الثامن الى تعزيز وحدتها الداخلية وتجديد دماء قيادتها في ظل تحديات سياسية معقدة تستدعي رؤية استراتيجية موحدة.
واشار المراقبون الى ان مخرجات هذا المؤتمر ستكون حاسمة في تحديد بوصلة الحركة للسنوات القادمة، خاصة فيما يتعلق بملفات المصالحة الوطنية والتعامل مع المستجدات الاقليمية والدولية التي تؤثر بشكل مباشر على القضية الفلسطينية.
