كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة في سيول عن ترجيحات قوية تشير الى مسؤولية ايران عن الهجوم الذي طال سفينة الشحن الكورية الجنوبية مؤخرا بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. واوضحت هذه التقديرات ان التحليلات الجارية للمعلومات الاستخباراتية التي تم تبادلها مع الجانب الامريكي تعزز فرضية تورط طهران في الحادث الذي خلف اضرارا مادية ملموسة في هيكل السفينة. وبينت المعطيات الاولية ان السفينة التابعة لشركة اتش ام ام تعرضت لعملية تخريبية تسببت في حريق واضرار جسيمة في الجزء السفلي من مؤخرتها.
تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات حادثة هرمز
واكد مسؤولون في الخارجية الكورية ان العمل جار على قدم وساق لجمع الادلة المادية اللازمة قبل اتخاذ اي خطوات دبلوماسية او قانونية ضد الطرف المتسبب. واضافت المصادر ان فرقا من الخبراء الفنيين وصلت بالفعل الى مدينة دبي حيث ترسو السفينة حاليا لاجراء فحص دقيق وشامل للتعرف على طبيعة المقذوفات او الاساليب المستخدمة في الهجوم. وشدد الجانب الكوري على انه بمجرد اكتمال التحقيقات الجنائية فان سيول تتوقع ردا مناسبا ومسؤولا من الجانب الايراني حول هذه الواقعة.
تباين المواقف حول التوترات الملاحية
وتابعت التقارير ان طهران كانت قد سارعت في وقت سابق الى نفي اي صلة لها بهذا الهجوم وسط صمت رسمي مستمر تجاه التحقيقات الجارية. واشارت الادارة الامريكية في وقت سابق الى ان هناك مؤشرات على اطلاق نار استهدف السفينة مما دفع واشنطن الى مطالبة سيول بتعزيز التعاون الامني لتأمين الممرات الملاحية الحيوية. واختتمت الجهات المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان سلامة الملاحة الدولية تعد اولوية قصوى تتطلب كشف الحقائق الكاملة بعيدا عن اي تكهنات سياسية.