وجه مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان انتقادات حادة للقرار الاسرائيلي الاخير القاضي بانشاء محكمة عسكرية خاصة تهدف الى محاكمة الفلسطينيين، مطالبا بالغاء هذا القانون فورا لما يحمله من مخاطر على منظومة العدالة الدولية. واكد المسؤول الاممي ان هذه الخطوة تفتقر الى المعايير القانونية المتعارف عليها عالميا، مشددا على ان اي محاسبة يجب ان تتم وفق مسارات قضائية عادلة وشفافة بعيدا عن القوانين الاستثنائية التي تكرس التمييز.
واوضح ان المحكمة الجديدة التي اقرها الكنيست الاسرائيلي مؤخرا تملك صلاحيات واسعة تصل الى حد اصدار احكام بالاعدام بحق المعتقلين، مما يثير مخاوف حقوقية كبيرة حول مصير مئات الفلسطينيين الذين قد يمثلون امامها. وبينت التقارير ان هذه المحكمة تستهدف بشكل مباشر الاشخاص المشتبه بمشاركتهم في احداث السابع من اكتوبر، مع توقعات بان يمثل امامها نحو 400 شخص في ظل ظروف قانونية تفتقر للحد الادنى من الشروط الدولية.
واضاف ان هذا التشريع سيعمل حتما على ترسيخ مفاهيم العدالة الاحادية التي تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي لحقوق الانسان، مبينا ان الاستمرار في هذا النهج لن يحقق مصلحة لاي طرف بل سيزيد من حدة التوترات والانتهاكات. واشار الى ان المحاكمات التي لا تلتزم بالمواثيق الدولية لا يمكن اعتبارها وسيلة مشروعة لتحقيق العدالة، داعيا المجتمع الدولي للتدخل من اجل وضع حد لهذه الممارسات التي تهدد حقوق الفلسطينيين.
تداعيات قانونية وازمة حقوقية متفاقمة
وكشفت المعطيات الميدانية عن وجود اعداد كبيرة من المحتجزين في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، حيث تشير التقديرات الى ارقام ضخمة من الضحايا والشهداء الذين سقطوا خلال الفترة الماضية. واظهرت الاحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية حجم الماساة الانسانية المتفاقمة، مما يجعل من انشاء محاكم عسكرية في هذا التوقيت خطوة تزيد من تعقيد المشهد الحقوقي والقانوني في المنطقة.
