كشفت ايطاليا عن خطط لارسال سفينتين حربيتين الى محيط منطقة الخليج في مسعى جديد لتعزيز التواجد الاوروبي وتأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في اطار تحرك اوروبي منسق تقوده بريطانيا وفرنسا لضمان سلامة الممرات البحرية الحيوية وسط تزايد المخاطر والتهديدات التي تواجه السفن التجارية.
واوضح وزير الدفاع الايطالي غويدو كروزيتو ان روما ستدفع بوحدتين من كاسحات الالغام نحو مواقع استراتيجية قريبة من المضيق كخطوة تمهيدية تبدأ من شرق البحر المتوسط وصولا الى البحر الاحمر. واكد الوزير امام البرلمان ان اي عمليات عسكرية محتملة في هرمز ستكون مشروطة بموافقة تشريعية مسبقة وضمانات تتعلق باستقرار المنطقة.
وبين كروزيتو ان شرط النشر الفعلي للقوات الايطالية يرتبط بتحقيق هدنة موثوقة او سلام دائم في المنطقة لضمان عدم الانزلاق في نزاعات مباشرة. واشار الى ان وصول هذه القطع البحرية الى وجهتها سيستغرق عدة اسابيع من التجهيز والتموضع الميداني.
توسيع مهمة اسبيدس الاوروبية
واضافت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان التكتل يدرس بجدية توسيع نطاق مهمة اسبيدس البحرية لتشمل مضيق هرمز بعد ان اثبتت فاعليتها في حماية الملاحة بالبحر الاحمر. وشددت كالاس على ان الانشطة البحرية الاوروبية قد تمتد لتغطية الممر المائي الاستراتيجي لضمان تدفق امدادات الطاقة العالمية.
واكدت المسؤولة الاوروبية ان هناك تعهدات من دول اعضاء بتقديم المزيد من السفن لدعم هذه المهمة الدفاعية. واوضحت ان النقاشات الاوروبية تهدف الى لعب دور فاعل في استعادة استقرار الملاحة بعد ان ادى الحصار والتوترات الى تعطيل سلاسل الامداد ورفع اسعار الطاقة عالميا.
وذكرت تقارير ان وزراء دفاع الاتحاد الاوروبي اعادوا طرح ملف تأمين المضيق على طاولة البحث نظرا للانكماش الاقتصادي العالمي وتداعيات النزاعات الاقليمية على حركة التجارة الدولية. واشارت الى ان التوافق الاوروبي يزداد حول ضرورة حماية هذا الشريان الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من النفط والغاز.
استعدادات بريطانية وفرنسية
وكشفت بريطانيا عن عزمها ارسال المدمرة اتش ام اس دراغون الى الشرق الاوسط ضمن تخطيط دقيق لضمان جاهزية القوات ضمن تحالف متعدد الجنسيات. واكد متحدث عسكري بريطاني ان المهمة ستكون دفاعية ومستقلة وذات مصداقية وستبدأ اعمالها فور تهيؤ الظروف المناسبة ميدانيا.
واضاف الوزير البريطاني جون هيلي ان بلاده ستدعم التحالف بانظمة ذاتية التشغيل لكشف الالغام وزوارق مسيرة ومقاتلات تايفون لتنفيذ دوريات جوية مستمرة. وبين ان هذه الحزمة العسكرية مدعومة بتمويل كبير يهدف الى طمأنة قطاع الشحن التجاري بوجود التزام دولي بحماية الملاحة.
وتابع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جهوده بطرح مبادرة في الامم المتحدة لضمان امن الملاحة في مضيق هرمز عبر اطار محايد وسلمي. وشدد ماكرون على ان اعادة فتح المضيق تمثل اولوية مطلقة يجب تحقيقها دون شروط مسبقة لضمان استقرار الاقتصاد العالمي.
