شدد رئيس حركة تحرير السودان وحاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي على ان قوات الدعم السريع تورطت في ارتكاب اكبر الجرائم التي شهدتها البلاد منذ اندلاع النزاع المسلح. واكد مناوي ان الدولة السودانية باتت تواجه خطرا وجوديا حقيقيا في ظل الانهيار المتسارع للبنية التحتية والمؤسسات العامة نتيجة استمرار العمليات العسكرية. واوضح ان قرار حمل السلاح لم يكن خيارا طوعيا بل ضرورة فرضتها طبيعة الاستهداف الممنهج الذي طال حياة المواطنين وتاريخهم وارضهم في مختلف المناطق.
تفاقم المأساة الانسانية وانهيار الخدمات
واضاف مناوي ان الحديث عن تحقيق اي انجازات في ظل هذا الخراب والدمار يعد امرا بعيدا عن الواقع المعاش. وشدد على ان الحرب استنزفت كافة الموارد البشرية والمادية ولم تترك مجالا للاستقرار او التنمية. وبين ان اوضاع النازحين في المعسكرات وصلت الى مراحل كارثية خاصة في اقليم دارفور الذي يعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الاساسية والتعليم والصحة.
واقع النزوح والدمار في السودان
وكشف حاكم دارفور ان المواطنين يتعرضون لعمليات نهب وافقار واسعة تزامنا مع تزايد اعداد الضحايا بشكل مقلق. واكد ان تقديرات الميدان تشير الى سقوط عشرات الالاف من القتلى اضافة الى نزوح اكثر من عشرة ملايين سوداني داخل وخارج الحدود. واشار الى ان استمرار الوضع الراهن يفاقم من تعقيدات الازمة الانسانية ويجعل من استعادة الحياة الطبيعية تحديا كبيرا امام المجتمع الدولي والاطراف المعنية.