فاجأ رئيس الوزراء الاسبق، عبد الرؤوف الروابدة، الحضور خلال افتتاح مؤتمر طبي بحديثه عن تجربة شخصية قاسية ومؤلمة مر بها في صغره، حيث كشف عن تعرضه لـ "عضة فرس" في خده، استدعت تداخلاً جراحياً بدائياً عكس واقع الطب في تلك الحقبة الزمنية.
واستذكر الروابدة، المعروف بسرعة بديهته وخفة ظله، ان الجرح الناتج عن تلك العضة تمت خياطته يدوياً وبدون استخدام اي نوع من انواع المخدر (البنج)، في اشارة منه الى التحديات الكبيرة التي كان يواجهها القطاع الطبي والمرضى قبل عقود طويلة من التطور التقني الحالي.
ومازح "ابو عصام" الاطباء والحاضرين بالاشارة الى الندبة الواضحة التي تركتها تلك الحادثة على خده، قائلاً بأسلوبه التهكمي المعتاد ان البعض يظن ان هذه العلامة عبارة عن "غمازة" تجميلية، بينما هي في الحقيقة اثر لواقعة "عضة فرس" قديمة لا تزال ملامحها باقية.
وجاء حديث الروابدة في سياق تسليط الضوء على القفزات النوعية التي حققها الطب في الاردن، محفزاً الكوادر الطبية الشابة على تقدير الامكانيات المتاحة حالياً، ومستذكراً صلابة الجيل السابق الذي كان يتحمل آلام الجراحة دون تخدير في سبيل العلاج والتعافي.
ولاقت كلمات الروابدة تفاعلاً واسعاً وضحكات من قبل المشاركين في المؤتمر، حيث اعتاد الجمهور الاردني على صراحة الروابدة وقدرته على توظيف القصص الشخصية في ايصال رسائل سياسية واجتماعية وطبية بقالب عفوي وجاذب يكسر جمود البروتوكولات الرسمية.
ويعد الروابدة من ابرز الشخصيات الوطنية التي تدمج بين الحكمة السياسية والروح الشعبية، حيث تعكس حكايته مع "الفرس" جانباً من حياة الاردنيين في القرى والارياف قديماً، ومدى تأقلمهم مع الظروف الصعبة قبل نهضة القطاع الصحي التي يشهدها الاردن عام 2026.
