ينطلق الوفد اللبناني في واشنطن اليوم لبدء جولة مفاوضات حاسمة تهدف إلى وضع ترتيبات أمنية جديدة بعيدا عن مسارات السلام الشامل أو التطبيع. ويتمسك الجانب اللبناني بطرح ما يعرف باسم هدنة بلس التي تستند إلى تطوير اتفاقية عام 1949 لتكون إطارا لإنهاء حالة العداء القائمة حاليا.
واكدت مصادر مطلعة ان الرئيس جوزيف عون يركز في تحركاته الدبلوماسية الحالية على حصر النقاش في الترتيبات الامنية فقط. واضافت ان لبنان يسعى من خلال هذا المقترح الى الوصول لصيغة عملية تضمن وقف التصعيد دون الانخراط في اتفاقيات سياسية واسعة النطاق غير ناضجة اقليميا.
وبينت التحركات ان هناك توجها لبنانيا لإنهاء حالة العداء كأولوية قصوى في هذه المرحلة. واوضح المقربون من المشهد ان الهدنة المطورة تعد الخيار الاكثر واقعية للتعامل مع التحديات الراهنة في ظل غياب افق سياسي واضح للسلام الشامل.
تحديات الداخل والضمانات الدولية
وكشفت التطورات السياسية عن عوائق جوهرية تواجه المسار التفاوضي لا سيما مع عدم وجود مؤشرات على وقف العمليات العسكرية من الجانب الاسرائيلي. واضافت المصادر ان الادارة الامريكية طالبت بضمانات واضحة حول التزام حزب الله بوقف اطلاق النار في حال التوصل الى اتفاق.
وشددت التقارير على ان غموض موقف حزب الله وانقطاعه عن التواصل يمثل عائقا داخليا امام الوفد المفاوض. واشارت الى ان الرئيس عون وجه اسئلة مباشرة ومحددة لقيادة الحزب للحصول على اجابات واضحة حول الالتزام بالتهدئة لكنه لم يتلق اي رد حتى الان.
مستقبل المفاوضات وموقف الاطراف
واكدت المعطيات ان المفاوضات تكتسب اهمية استثنائية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. وتابعت ان نجاح هذه الجولة مرهون بقدرة الاطراف على تجاوز العقبات الداخلية والخارجية والوصول الى ارضية مشتركة.
وبينت الاحداث ان الرهان على حلول سياسية يظل مرتبطا بمدى جدية الاطراف الفاعلة في الالتزام بالهدنة. واوضحت ان لبنان يضع كل ثقله حاليا في هذه المفاوضات املا في الوصول الى صيغة تنهي معاناة المدنيين وتعيد الاستقرار الى الحدود.
