كشفت وثائق رسمية حديثة ان مكتب التحقيقات الفيدرالي اغلق ملف التحقيق مع الناشط الفلسطيني محمود خليل بعد ان تبين عدم وجود اي اسس قانونية تدعم الاتهامات الموجهة اليه بخصوص تهديد الامن القومي. واظهرت التحقيقات ان البلاغ المجهول الذي استندت اليه السلطات في وقت سابق لم يكن يستحق المتابعة او الاجراءات القانونية التي اتخذت بحقه. واكدت هذه المعطيات ان السلطات الامريكية استمرت في ملاحقة خليل واحتجازه رغم علمها بضعف الادلة المقدمة ضده.
واضافت الوثائق ان مكتب التحقيقات الفيدرالي انهى تحقيقاته في البلاغ المجهول خلال شهر مارس الماضي دون ان يمنع ذلك ادارة الرئيس دونالد ترمب من المضي قدما في محاولات ترحيله. واوضح التقرير ان خليل تعرض للاعتقال من منزله ونقل الى مركز احتجاز بعيد عن عائلته في اجراء بدا للكثيرين انه يتجاوز المسارات الامنية التقليدية. وشدد فريق الدفاع عن خليل على ان هذه التطورات تثبت ان الاستهداف كان سياسيا بامتياز وليس امنيا كما حاولت السلطات الترويج له.
استهداف الناشطين المؤيدين لفلسطين
وبينت التحقيقات ان قضية خليل تعد جزءا من حملة اوسع طالت عددا من الطلاب والناشطين الذين عبروا عن مواقف داعمة للقضية الفلسطينية في الجامعات الامريكية. واشار مراقبون الى ان الادارة الامريكية استخدمت ثغرات في قوانين الهجرة لتبرير ملاحقة هؤلاء الافراد بذريعة حماية المصالح الخارجية للولايات المتحدة. واكد المتحدثون باسم حقوقيين ان استمرار الاحتجاز رغم اغلاق التحقيق الفيدرالي يمثل انتهاكا صريحا للحقوق الدستورية.
وذكرت المصادر القانونية ان وزير الخارجية ماركو روبيو كان قد تبنى اتهامات ترويجية ضد خليل مستعينا بمزاعم اطلقتها جماعات يمينية متطرفة في محاولة لتشويه سمعته. واوضحت التقارير ان فريق الدفاع يرى في هذه المستندات دليلا قاطعا على ان اجراءات الترحيل كانت انتقامية وموجهة ضد الخطاب السياسي المحمي دستوريا. واضافت ان السلطات رفضت تقديم اي تعليقات اضافية حول سبب التناقض بين اغلاق التحقيق واستمرار الملاحقة القانونية.
مستقبل قضية الترحيل
واكدت الوثائق ان خليل لا يزال يواجه تحديات قانونية حيث يستعد فريقه لاستئناف قرارات مجلس طعون الهجرة التي رفضت سابقا انهاء اجراءات ترحيله. واشار فريق الدفاع الى ان خليل يواصل معركته القضائية عبر التماس قانوني يمنع ترحيله طالما ظلت القضية منظورة امام المحاكم الاتحادية. واوضحت المعطيات الميدانية ان الناشط الفلسطيني يصر على مواجهة هذه الضغوط القانونية التي استهدفت صوته المؤيد لفلسطين منذ فترة طويلة.
