تشهد الساحة الايرانية حالة من الاستنفار الامني والعسكري غير المسبوق في ظل تزايد التحذيرات من مخططات امريكية اسرائيلية قد تستهدف السيطرة على بعض الجزر الاستراتيجية في الجنوب. وتنظر طهران الى هذه التحركات باعتبارها تهديدا مباشرا لسيادتها وتوازنات القوى في المنطقة مما دفع قياداتها العسكرية والسياسية الى رفع مستوى الجاهزية القتالية.
واكد رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني ابراهيم عزيزي ان بلاده عازمة على تحويل مضيق هرمز الى رافعة قوة لا يمكن التنازل عنها. واضاف عضو اللجنة علاء الدين بروجردي ان ايران ترفض بشكل قاطع التفاوض على ملف التخصيب وتعتبر مضيق هرمز خطا احمر لا يمكن المساس به تحت اي ظرف.
وبين الحرس الثوري الايراني استعداده الكامل لمواجهة اي سيناريوهات ميدانية وذلك عبر اجراء مناورات مكثفة ركزت على اسقاط المروحيات المعادية. واوضح قائد الحرس في طهران حسن حسن زاده ان قواته تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات دفاعية سريعة وحاسمة في اقصر وقت ممكن لمواجهة اي اختراق عسكري.
تصعيد دولي وضغوط متزايدة على ايران
وشدد الرئيس الامريكي دونالد ترمب على ان الخيارات المطروحة امام طهران باتت محدودة للغاية مشيرا الى ان الادارة الامريكية تضع خيار الاتفاق الجيد او مواجهة الدمار كمسار وحيد. واكدت القيادة المركزية الامريكية في سياق متصل انها نجحت في اجبار عشرات السفن المرتبطة بايران على تغيير مسارها ضمن استراتيجية انفاذ الحصار البحري.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان طهران تحاول نقل ملف المواجهة الى اجتماعات مجموعة بريكس في الهند املا في الحصول على دعم دولي لا سيما من موسكو. واضافت تقارير ان الدول الاوروبية بدأت تسرع وتيرة تحركاتها نحو مضيق هرمز حيث ارسلت ايطاليا كاسحات الغام بينما تقود بريطانيا وفرنسا مشاورات لتشكيل قوة بحرية دفاعية في المنطقة.
