شهدت الساحة العسكرية في السودان تطورا لافتا مع اعلان العميد علي رزق الله الشهير بلقب السافنا انشقاقه رسميا عن قوات الدعم السريع في خطوة تعد الثانية من نوعها خلال اقل من شهر واحد. واكد السافنا في اعلان مفاجئ انه لم يعد ينتمي لاي طرف مسلح مشددا على انحيازه الكامل لارادة الشعب السوداني ورغبته في وقف الحرب وتحقيق الاستقرار في البلاد. وبين القائد المنشق انه اتخذ قراره بناء على قناعات شخصية رافضا الانخراط في اي اصطفافات عسكرية جديدة بما في ذلك الجيش السوداني.
واضاف مراقبون للشأن السوداني ان خروج السافنا يمثل ضربة معنوية جديدة لقوات الدعم السريع نظرا لثقله الميداني ومشاركته الواسعة في معارك الخرطوم واقليم كردفان. واشاروا الى ان الرجل كان قد وجه في وقت سابق انتقادات حادة للقيادة العليا حول سوء ادارة العمليات وتوزيع الموارد العسكرية بين الجبهات المختلفة. واكدت مصادر مطلعة ان هذا الانسحاب قد يكون مرتبطا بشكل مباشر بالتوترات التي شهدتها منطقة مستريحة في شمال دارفور خلال الفترة الماضية.
وكشفت تقارير ميدانية ان منصات اعلامية موالية للدعم السريع حاولت التقليل من حجم الانشقاق عبر التاكيد على تماسك القوات الميدانية وامتثالها لاوامر القيادة المركزية. واوضحت مصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت تعيش فيه القوات حالة من الترقب بعد سلسلة من الاستقالات والانسلاخات التي هزت هيكلها التنظيمي. وبينت ان السافنا حرص على نفي اي تكهنات تشير الى نيته الانضمام الى قادة اخرين انشقوا سابقا عن التنظيم.
جدل العفو العام ومستقبل المنشقين
وشدد رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان في تصريحات سابقة على ان ابواب الوطن مفتوحة لكل من يضع السلاح جانبا. واكد ان الشعب السوداني هو صاحب الحق الاصيل في تقرير مصير من يختارون العودة عن صفوف الدعم السريع. واضاف ان هذه السياسة تهدف الى تفكيك القوى المقاتلة وتشجيع المقاتلين على ترك العمليات العسكرية.
واظهرت ردود الفعل الشعبية تباين كبير حول هذه الخطوة حيث ابدى قطاع واسع من السودانيين استياءهم من سياسة العفو عن قادة عسكريين تورطوا في انتهاكات ميدانية خلال الحرب. واوضح محللون ان الجيش يواجه تحديا في الموازنة بين استقطاب المنشقين لتعزيز صفوفه وبين تلبية مطالب العدالة الشعبية. واكدت المعطيات الحالية ان ملف المنشقين سيظل نقطة خلاف جوهرية في المشهد السياسي والعسكري السوداني المعقد.
