كشفت تقارير ميدانية عن حالة من الترقب الشديد تسيطر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث تنتظر ناقلة غاز مسال تابعة للامارات العربية المتحدة الحصول على الضوء الاخضر من السلطات الايرانية لاستكمال رحلتها. واوضحت البيانات ان الناقلة التي تبحر تحت علم بنما انطلقت من ميناء الشارقة لتجد نفسها في مواجهة قيود غير معلنة تفرضها طهران على الممر المائي الاكثر حساسية في العالم.
واضافت المصادر ان هذا المشهد المتوتر جاء عقب توقف ناقلة قطرية في وقت سابق اثناء محاولتها العبور، مما تسبب في موجة من القلق لدى شركات الشحن العالمية التي باتت تخشى من تعطل سلاسل امدادات الطاقة. واكدت التقارير ان المسار البديل الذي اقترحته واشنطن بمحاذاة السواحل العمانية لم يشهد اي حركة عبور خلال الساعات الاخيرة، مما يشير الى ضعف الثقة في الخطط الامريكية لضمان سلامة السفن في المنطقة.
وبينت المعطيات ان عددا محدودا من ناقلات النفط تمكنت من العبور بنجاح بعد حصولها على موافقات مباشرة من الجانب الايراني، وهو ما يعزز فرضية سيطرة طهران على حركة المرور داخل المضيق. واوضحت ان هذه التطورات تأتي في وقت تتجه فيه الانظار نحو القمة الدفاعية الدولية التي تشارك فيها اكثر من اربعين دولة لبحث سبل حماية الملاحة البحرية.
تصاعد التوتر العسكري في مياه الخليج
وشددت طهران على لسان مساعد وزير خارجيتها كاظم غريب ابادي ان امن المضيق لا يمكن تحقيقه عبر استعراض القوى العسكرية الاجنبية، مؤكدا ان بلاده هي الضامن الوحيد للامن في المنطقة سواء في حالة السلم او الحرب. واضاف المسؤول الايراني تحذيرات شديدة اللهجة من ان اي مرافقة عسكرية فرنسية او بريطانية للتحركات الامريكية ستواجه ردا حاسما وفوريا من القوات الايرانية.
واشار مراقبون الى ان عسكرة الممر البحري الذي يمر عبره نحو عشرين بالمئة من امدادات النفط العالمية قد تؤدي الى انفجار الاوضاع في المنطقة. واكدت التقارير ان بريطانيا وفرنسا تواصلان تعزيز وجودهما البحري عبر ارسال قطع حربية متطورة، في خطوة تهدف الى ممارسة ضغوط على طهران لضمان استمرار تدفق الطاقة ومنع اي محاولات لعرقلة الملاحة الدولية.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان المشهد في مضيق هرمز لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات، في ظل تضارب الاستراتيجيات بين القوى الدولية الساعية لفتح الممرات البحرية واصرار ايران على فرض شروطها الخاصة كطرف فاعل ومؤثر في معادلة الامن الاقليمي.
