شهدت اروقة الاتحاد الاوروبي تحولا لافتا في التعاطي مع الملف السوري بعدما توصل وزراء الخارجية الى اتفاق يقضي برفع العقوبات المفروضة على كل من وزير الداخلية انس خطاب ووزير الدفاع مرهف ابو قصرة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه بروكسل الى اعادة ترتيب اوراقها الدبلوماسية تجاه دمشق في ظل متغيرات سياسية متسارعة تشهدها المنطقة.
واكدت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد ان هذا القرار يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التواصل المباشر مع المسؤولين السوريين. واضافت ان التوافق الاوروبي جاء بعد نقاشات مكثفة حول ضرورة مراجعة الاجراءات العقابية السابقة التي كانت مفروضة على شخصيات رفيعة في الحكومة السورية.
وبينت التحركات الاخيرة ان الاتحاد الاوروبي يتجه نحو استئناف العلاقات التجارية مع سوريا بشكل تدريجي. واوضحت ان الخطط تشمل معاودة تفعيل اتفاقيات التعاون الاقتصادي التي كانت مجمدة منذ سنوات طويلة بهدف تعزيز قنوات الحوار والتبادل التجاري.
ابعاد الانفتاح الاوروبي الجديد على دمشق
وكشفت التقارير ان هذه الخطوات تهدف الى معالجة تبعات الازمة السورية المستمرة منذ سنوات طويلة. وشدد المراقبون على ان اعادة تفعيل الاتفاقيات المعلقة قد يسهم في تحسين الوضع الانساني والاقتصادي في البلاد خلال الفترة المقبلة.
