وجه الجيش الاسرائيلي انذارات عاجلة لسكان احدى عشرة بلدة وقرية في مناطق الجنوب اللبناني مطالبا اياهم باخلاء منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن الف متر نحو مناطق مفتوحة بعيدا عن مراكز التواجد العسكري، وتاتي هذه الخطوة في اطار سلسلة من العمليات الميدانية التي اعلنت تل ابيب عن تنفيذها ردا على ما اعتبرته خروقات لاتفاق وقف اطلاق النار القائم حاليا، واوضحت القيادة العسكرية ان اي تواجد للمدنيين بالقرب من عناصر او منشآت تابعة لحزب الله يجعلهم في دائرة الخطر المباشر.
واضافت المصادر الميدانية ان الغارات الجوية الاسرائيلية تكثفت بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية لتشمل مواقع متفرقة في عمق الجنوب اللبناني، وبينت التقارير ان القوات الاسرائيلية تواصل عملياتها البرية داخل شريط حدودي مع استمرار عمليات تدمير الابنية التي تزعم انها تشكل بنية تحتية عسكرية تستخدمها الجماعة في تحركاتها ضد القوات المتمركزة في المنطقة.
وشددت التحركات العسكرية على الارض على ان الوضع الامني لا يزال في حالة توتر شديد مع تزايد وتيرة الغارات التي تستهدف اهدافا محددة، واكدت المتابعات الميدانية ان حزب الله مستمر في المقابل بتنفيذ هجماته النوعية عبر استخدام الطائرات المسيرة وصواريخ متنوعة تستهدف مواقع القوات الاسرائيلية في الداخل اللبناني وصولا الى مناطق شمال اسرائيل في مشهد يعكس استمرار حالة التصعيد المتبادل بين الطرفين.
تطورات الوضع الميداني في جنوب لبنان
وكشفت المعطيات الميدانية ان قائمة البلدات المشمولة بالانذار تضم الدوير وعربصاليم والشرقية وجبشيت وبرعشيت وصريفا ودونين وبريقع وقعقعية الجسر والقصيبة وكفرصير، واوضحت التقارير ان هذه المناطق تشهد حركة نزوح واسعة للسكان خوفا من توسع رقعة العمليات العسكرية، وبينت ان استمرار تبادل القصف يضع المنطقة امام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل غياب اي مؤشرات على تهدئة قريبة.
