يشهد سوق الشقق في الاردن حالة غير متوقعة، حيث تتراجع حركة البيع بشكل واضح ورغم ذلك تستمر الاسعار في الارتفاع، في مشهد يثير تساؤلات حول اسباب هذا التباين بين العرض والطلب خلال الفترة الاخيرة.
وقال نقيب اصحاب المكاتب والشركات العقارية، عواد الرحامنة، ان ارتفاع اسعار الشقق لا يرتبط بعامل واحد، بل بمجموعة من الضغوط، ابرزها زيادة كلف المواد الانشائية نتيجة اضطرابات النقل والطاقة، مشيرا الى ان التوترات في مضيق هرمز تلعب دورا غير مباشر في رفع هذه الكلف، ما ينعكس على السوق المحلي.
واوضح ان اسعار الاراضي والضرائب المفروضة على قطاع الاسكان، الى جانب ارتفاع فوائد التمويل البنكي، ساهمت في زيادة العبء على المواطنين، الامر الذي اضعف القدرة على الشراء ودفع شريحة واسعة الى التراجع عن اتخاذ قرار التملك.
وفيما يتعلق بالاسعار، اشار الى ان بعض مناطق عمان مثل عبدون تسجل ما بين 800 الى 1000 دينار للمتر، حيث تصل قيمة شقة بمساحة 100 متر الى نحو 150 الف دينار، بينما تتراوح الاسعار في مناطق متوسطة بين 500 و700 دينار للمتر، وتنخفض تدريجيا خارج العاصمة.
ولفت الى ان بعض الشقق في العاصمة قد تصل الى 200 الف دينار لمساحة 100 متر، في حين قد يبلغ سعر شقة بمساحة 200 متر قرابة 400 الف دينار، كما وصل سعر الدونم في بعض المناطق الى نحو مليون و200 الف دينار.
وكشف الرحامنة في تصريح اذاعي، ان السوق سجل تراجعا في حجم التداول بنسبة 16 بالمئة منذ بداية العام، فيما انخفضت حركة البيع بنحو 20 بالمئة، نتيجة عزوف المواطنين عن الشراء في ظل ارتفاع الاسعار.
وعن الحلول، بين انه تم طرح مقترح يقضي بمساهمة صناديق استثمارية مثل صندوق اموال الايتام وصندوق الضمان الاجتماعي وصناديق الحج، لدعم المواطنين عبر تقديم ضمانات تسهل عملية شراء الشقق، الا ان المقترح لا يزال قيد الدراسة دون صدور رد رسمي.
واضاف ان عدد شركات الاسكان في الاردن يصل الى نحو 1200 شركة، تتركز غالبيتها في العاصمة عمان، ما يضعف المنافسة في بعض المناطق.
ودعا الى ضرورة عقد جلسات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص للوصول الى حلول عملية، خاصة مع استمرار التحديات وارتفاع الايجارات الاستثمارية التي تصل الى 20 الى 25 الف دينار سنويا.
