اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

حملة اسرائيلية مضللة: تزييف الحقائق الإنسانية في غزة بصور من رمضان

حملة اسرائيلية مضللة: تزييف الحقائق الإنسانية في غزة بصور من رمضان

اطلقت جهات اسرائيلية حملة رقمية منظمة تهدف الى نشر صور ومقاطع فيديو لموائد الافطار الرمضانية في غزة وسط الدمار، ومشاهد لاسواق مكتظة بالمتسوقين والبضائع، وذلك في محاولة لنفي وجود ازمة انسانية في القطاع نتيجة للحرب وتبعاتها الكارثية.

وتهدف هذه الحسابات الاسرائيلية الى تقويض مصداقية التقارير الدولية التي تحذر من تدهور الاوضاع في غزة، وذلك من خلال انتاج وترويج محتوى بصري انتقائي يسعى لتغيير صورة الواقع بشكل مضلل.

واشار تقرير صادر عن "وحدة المصادر المفتوحة" في قناة الجزيرة الى ان الحملة تعتمد على اقتطاع مشاهد معينة وتعميمها على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف فتح نقاشات وتصدير روايات تنفي معاناة سكان غزة.

محاولات تزييف الحقائق

ويتتبع التقرير مصادر هذا المحتوى ويحلل طريقة نشره، ويقارن هذه الصورة الجزئية بالمعطيات الميدانية الاوسع، لتسليط الضوء على التباين الجوهري بين التقارير التي تستند الى مؤشرات علمية لمستوى التغذية والامدادات، وبين المحتوى الانتقائي الذي يعاد استخدامه لانتاج رواية مضادة تخدم خطابا سياسيا محددا.

وتصدر حساب "اونيست ريبورتينغ" هذه الحملة بنشر مقطع مجتزا من تقرير تلفزيوني يظهر سوقا في غزة يعج بالسلع والمتسوقين.

وارفق الحساب المقطع بتعليق يوحي بان هذه المشاهد تنقض روايات نقص المساعدات او الحديث عن ازمة غذائية، ولم يعرض الحساب المقطع على انه مشهد جزئي من واقع معقد، بل ساقه على انه دليل بصري كاف لاسقاط التحذيرات الانسانية الدولية.

تصعيد التضليل الإعلامي

وسرعان ما تبعت ذلك حسابات اسرائيلية اخرى، ابرزها "GAZAWOOD1" و"Imshin"، اللذان دابوا على نشر مقاطع تحت وسم "غزة التي لا ترونها"، وتظهر هذه المقاطع اجواء رمضانية واسواقا نشطة وعائلات تجتمع حول موائد الافطار، وقد قدمت هذه المشاهد للبرهنة على عودة "الحياة الطبيعية" الى القطاع، في صياغة تتجاوز التوثيق الاجتماعي لتصبح اداة لانتاج رواية تضرب التقارير الدولية.

والملفت ان هذا المحتوى ادرج ضمن خطاب اوسع يشكك صراحة في المعطيات الانسانية، اذ جرى توظيف مشهد توفر الطعام في سوق او على مائدة عائلية للاشارة الى ان الحديث عن المجاعة مبالغ فيه.

ويتجلى هذا التوجه بوضوح في منشور لحساب "Documenting Israel"، الذي لجأ الى السخرية المفرطة لتقويض الرواية الانسانية، معتبرا المشاهد الرمضانية دليلا على "زيف الحديث عن المجاعة"، في محاولة لتحويل النقاش من ازمة انسانية موثقة الى مادة للتشكيك والاستهزاء.

من النفي الى التشكيك

لم تتوقف الحملة عند استغلال مشاهد الاسواق وموائد الافطار، بل صعدت الى مستوى اكثر حدة يتمثل في التشكيك في الصور التي توثق معاناة السكان انفسهم.

وفي منشور حصد اكثر من مليون مشاهدة، ادعى حساب "Eyal Yakoby" ان صورة لعائلة فلسطينية تفطر في رمضان "مصنوعة بالذكاء الاصطناعي"، زاعما ان توقيت الافطار الظاهر في الصورة لا يتوافق مع ساعات الصيام، في محاولة لتصوير المشهد على انه مفبرك.

لكن التحقق من الصورة اثبت عكس ذلك تماما، فالصورة التقطها مصور لوكالة الاناضول، وتوثق اسرة فلسطينية اقامت اول افطار رمضاني على انقاض "مسجد ابي العباس المرسي" المدمر في غزة، كما ان النسخ الاصلية للصورة منشورة عبر حسابات موثقة ومنصات اعلامية متعددة، مما يدحض ادعاء فبركتها رقميا.

التقارير الدولية تكشف الحقيقة

في المقابل، تقدم التقارير الاممية صورة اكثر تعقيدا، فبحسب تحليل مدعوم من الامم المتحدة صدر في ديسمبر، واستنادا الى نظام التصنيف المرحلي المتكامل للامن الغذائي (IPC)، فان وقف اطلاق النار في اكتوبر ساهم في تحسين نسبي في وصول الغذاء، وابعد خطر المجاعة المباشر مؤقتا، لكنه لم ينه الازمة.

ويؤكد التقرير ان اكثر من 75% من سكان غزة ما زالوا يواجهون مستويات حادة من الجوع وسوء التغذية، مع بقاء معظم مناطق القطاع ضمن حالة طوارئ غذائية، واستمرار مئات الالاف في ظروف شديدة الخطورة.

وحذرت الامم المتحدة من ان اي توقف في تدفق المساعدات او عودة التصعيد قد يعيد القطاع سريعا الى ظروف المجاعة، مما يعني ان مظاهر الحياة التي تظهر في بعض المقاطع تبقى هشة ومرتبطة باستمرار الدعم الانساني.

إرادة الحياة في غزة

ورغم الازمة الانسانية الخانقة التي لا يزال يعانيها سكان قطاع غزة بعد حرب مدمرة دامت عامين، يعد شهر رمضان هذا العام محطة استراحة نسبية، اذ ياتي بعد ان عاش الغزيون موسمين رمضانيين سابقين تحت نيران الحرب وجحيم النزوح وشبح المجاعة.

وفي ظل هذه التحديات، يحاول السكان التشبث بالامل وابتكار سبل للعيش بما يتوفر لديهم من امكانات ووسائل بسيطة، سعيا لاستعادة جزء من حياتهم الطبيعية، وهذا التمسك بالحياة هو تحديدا ما تعكسه المشاهد التي تعمدت الحملة الاسرائيلية اجتزاءها وتوظيفها، متجاهلة ان هذه اللحظات المسروقة من الفرح لا تخلو من المعاناة التي لا تزال ترافق يوميات الناس هناك.

وتتصدر مشاهد الافطار الجماعي بين ركام المنازل المدمرة المشهد في الايام الاولى من رمضان، الا ان هذه التجمعات ليست دليلا على الوفرة او الرفاهية كما تروج الحملة، بل هي في الغالب مبادرات تكافلية تشرف عليها هيئات وجمعيات خيرية، بهدف تقديم المساعدة للنازحين واطعامهم خلال الشهر الفضيل للتخفيف من وطأة مأساتهم.

سر الهوس الاستثماري بكرة القدم الانجليزية ودوافع صفقات الاستحواذ المليارية مصر تطلق منتدى العلمين افريقيا لتعزيز الشراكات الاقتصادية العابرة للحدود سقوط مدو لتشيلسي امام برينتفورد يضع مستقبل الفريق تحت المجهر العراق يرفض شحنة اغنام جورجية بسبب الحمى القلاعية تحرك اوروبي وكونكاكاف لتقاسم ارباح الفيفا وسط صراع نفوذ محتدم تحول تاريخي في اجواء العراق واعادة فتح مسارات جوية مدنية جديدة ازمة مانشستر يونايتد تتفاقم بعد السقوط امام برايتون وتساؤلات حول المستقبل البدني استنفار اوروبي واسع في البحر الاحمر لمواجهة تهديدات الحوثيين تطورات الحالة الصحية لاشرف حكيمي تثير ترقب الجماهير قبل مواجهة مارسيليا تحركات دبلوماسية مكثفة في بيروت لضمان استمرار مهام اليونيفيل بالجنوب الجيش السوداني يصد هجوما مباغتا بالنيل الازرق ويستعيد مناطق استراتيجية بشمال كردفان مؤشر خطير يكشف تراجع الشعور بالامان الشخصي لدى الرجال العرب تعزيز القدرات الجوية المصرية بصفقات شينوك الاميركية لضبط ايقاع التوازن العسكري تصعيد جديد داخل سجن المرناقية العياشي الهمامي يبدا اضرابا عن الطعام حقيقة اسعار الوقود في مصر وتساؤلات الشارع حول قرارات الحكومة المرتقبة استقرار الأجواء وارتفاع تدريجي للحرارة.. ماذا ينتظر الأردنيين خلال الأيام المقبلة؟ وفيات يوم السبت 19-9-2026 في الأردن تصعيد كردي مفاجئ يضع مستقبل عملية السلام مع تركيا على المحك مخاوف امريكية من تسرب تقنيات طائرات اف 35 المتطورة الى الصين عبر السعودية