تصاعدت حدة التوتر بين حزب العمال الكردستاني والسلطات التركية عقب اعلان انقرة ضم زعيم الحزب عبد الله اوجلان الى لجنة نزع السلاح، حيث اعتبرت قيادات الحزب ان هذه الخطوات لا ترقى لمطالبهم الجوهرية.
واكد جميل باييك القيادي البارز في الحزب ان الثقة مفقودة تماما في النوايا التركية، مبينا ان القانون الاخير الذي اقره البرلمان لا يمثل حلا عادلا للقضية الكردية بل يخدم المصالح السياسية للحكومة فقط.
وشدد باييك على ان الحزب قد يوقف عملية السلام بشكل نهائي، موضحا ان العودة الى السلاح تظل خيارا مطروحا ما لم يتم ضمان حرية اوجلان وفتح المجال امام القيادات للمشاركة في النشاط السياسي الديمقراطي.
مطالب سياسية مقابل نزع السلاح
واضاف ان قيادات الحزب تتمسك بضرورة زيارة اوجلان في سجنه، مشيرا الى ان السماح له بمخاطبة المجتمع التركي والسياسيين هو السبيل الوحيد لازالة المخاوف المتبادلة وبناء ارضية صلبة لعملية سلام حقيقية ومستدامة.
وكشفت تصريحات قيادات جبل قنديل انهم ينظرون الى المسار الحالي كنوع من الاستسلام وليس حلا سياسيا، مؤكدين ان القضية الكردية تتجاوز مجرد نزع السلاح لتشمل حقوقا دستورية وقانونية لم يتم التطرق اليها.
وبين المسؤولون ان القانون الاطاري يستثني مئات القادة من العفو، مما يجعل عودتهم الى تركيا مستحيلة في ظل الملاحقات القضائية المستمرة، موضحين ان هذا التعنت يغلق الابواب امام اي حلول توافقية مقبلة.
مستقبل المسار القانوني والسياسي
واظهر محمد اوتشوم كبير مستشاري الرئيس التركي موقفا حازما، موضحا ان انضمام اوجلان للجنة لا يعني الافراج عنه، بل هو دور محدد في اطار جهود الدولة الرامية الى انهاء وجود الحزب بشكل نهائي.
واشار الى ان الحكومة تعتمد على تقارير لجان الرصد لتقييم مدى جدية الحزب في التفكيك، مؤكدا انه في حال اكتمال هذه العملية سيتم اصدار مراسيم تسمح بعودة العناصر التي لم تتورط في اعمال عنف.
واكد ان الدولة التركية ماضية في استراتيجيتها الحالية لضمان استقرار البلاد، مبينا ان اي تراجع من قبل الحزب عن التزاماته سيؤدي الى تفعيل القوانين القضائية الصارمة ضد جميع المخالفين دون اي استثناءات تذكر.
