كشفت مصادر حقوقية عن دخول المحامي التونسي العياشي الهمامي في اضراب مفتوح عن الطعام داخل سجن المرناقية وذلك تعبيرا عن تضامنه الكامل مع الناشط وائل نوار الذي يواصل معركته الامعاء الخاوية منذ فترة.
واوضحت التقارير ان هذه الخطوة التصعيدية جاءت لتعكس حالة من الغضب في اوساط الموقوفين على خلفية قضايا سياسية واخرى تتعلق بنشطاء المجتمع المدني الذين يواجهون اتهامات قانونية مختلفة في ظل ظروف احتجازهم الصعبة.
وبين الهمامي في رسالة مقتضبة نشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي انه لن ينهي هذا الاضراب الا في حال استجابة السلطات لمطالب نوار او تراجع الاخير عن خطوته الاحتجاجية التي تهدد حياته بشكل مباشر.
تضامن حقوقي ومطالب بالعدالة
واكد المحامي ان قراره ياتي نتيجة التزامه الاخلاقي تجاه نضالات الشعب الفلسطيني مشددا على ان استمرار احتجاز الناشط وائل نوار ورفاقه في ملف اسطول الصمود المغاربي يثير تساؤلات قانونية واسعة حول طبيعة التهم الموجهة.
واضافت المعطيات ان نوار وثلاثة من زملائه يقبعون خلف القضبان منذ اشهر على خلفية تحقيقات مالية تتعلق بجمع تبرعات وهو ما تنفيه الهيئة التسييرية للأسطول جملة وتفصيلا معتبرة اياها ملاحقات تهدف لتقييد العمل الحقوقي.
واشار المتابعون للملف ان النشطاء الثلاثة الاخرين انضموا ايضا الى سلسلة الاضرابات الاحتجاجية احتجاجا على طول فترة الايقاف التحفظي والمطالبة بضمانات المحاكمة العادلة التي تفتقدها وفق تقديرات المنظمات الحقوقية الدولية المتابعة للمشهد.
ملف التامر على امن الدولة
واظهرت التطورات ان العياشي الهمامي نفسه يقضي عقوبة سجنية على خلفية قضية التامر على امن الدولة وهي القضية التي تثير جدلا واسعا في تونس وتصفها المعارضة بانها مسيسة وتفتقر لابسط معايير النزاهة القضائية.
واكدت المنظمات الدولية ان الوضع الحقوقي في تونس يمر بمرحلة دقيقة وسط تزايد اعداد المضربين عن الطعام داخل السجون مما يستدعي تدخلا عاجلا لضمان الحقوق الاساسية للموقوفين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.
واضافت المصادر ان الانظار تتجه نحو استجابة السلطات لمطالب النشطاء المضربين خاصة مع تدهور الحالة الصحية للعديد منهم وسط مخاوف من تداعيات سلبية قد تؤدي الى تعقيد المشهد الحقوقي والسياسي في البلاد مستقبلا.
