كشفت تقارير صحفية حديثة عن تحرك مشترك ومفاجئ قاده رئيسا الاتحاد الاوروبي واتحاد امريكا الشمالية والوسطى للمطالبة بتوزيع مبالغ مالية ضخمة على الاتحادات الوطنية الاعضاء من احتياطيات الاتحاد الدولي لكرة القدم المالية المتنامية مؤخرا.
واكد الطرفان في رسالة رسمية وجهت الى جياني انفانتينو ان الفيفا يمتلك فوائض نقدية كبيرة بعد النجاحات الاخيرة مشيرين الى ضرورة منح كل اتحاد عضو عشرة ملايين دولار كدفعة مالية استثنائية لدعم برامج التطوير.
وبين المسؤولان ان هذه الخطوة تاتي في توقيت دقيق تزامنا مع وصول الاحتياطيات النقدية للفيفا الى مستويات قياسية بعد بطولات كاس العالم مما يجعل توزيع مليار ومئتي مليون دولار امرا ممكنا ومتاحا من الناحية المالية.
مطالبات مالية تعيد ترتيب المشهد داخل الفيفا
واوضح الخطاب الموجه الى قيادة الفيفا ضرورة اجراء دراسة مالية مستقلة وشاملة قبل الاجتماع المرتقب في مدينة زيورخ وذلك لتحديد القدرة الفعلية للمنظمة على تحمل هذه الالتزامات المالية تجاه كافة الاتحادات الاعضاء البالغ عددها مائتين واحد عشر.
واضاف القائمون على المبادرة انهم بصدد التواصل مع رؤساء الاتحادات القارية الاخرى لضمان الحصول على دعم واسع لهذا المقترح المالي الذي يهدف الى تعزيز الاستقرار في مختلف الاتحادات الوطنية حول العالم خلال المرحلة المقبلة من العمل.
وشددت المبادرة على ان هذا التمويل المقترح لا يتعارض مع الالتزامات المالية السابقة التي اقرها الفيفا مؤكدة ان الخطط التمويلية المجدولة حتى سنوات قادمة ستظل قائمة ومضمونة بغض النظر عن اي تغييرات ادارية قد تطرأ مستقبلا.
تداعيات الصراع على قيادة الهرم الكروي الدولي
وكشفت مصادر مطلعة ان هذا التحرك يعكس تصاعد حدة التنافس بين القوى الكبرى داخل المؤسسة الرياضية الدولية حيث يسعى المعارضون لتقليص نفوذ انفانتينو المالي عبر تقديم بدائل تمويلية تضمن ولاء الاتحادات الوطنية للرؤى الجديدة.
واظهرت التحليلات ان هذا المقترح يعتبر اداة استراتيجية لموازنة القوى داخل اروقة الاتحاد الدولي خاصة بعد محاولات سابقة للسيطرة على مشاريع الاستثمار الخاصة بكاس العالم والتي واجهت معارضة قوية من قبل الاتحادات الاوروبية وشركائها في القارة الامريكية.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تحمل رسالة طمأنة للاتحادات بان الدعم المالي لن يتوقف في حال حدوث تغيير في سدة الحكم داخل الاتحاد الدولي وهو ما يعد ورقة ضغط سياسية قوية في ظل التجاذبات الانتخابية الجارية.
