تتصاعد وتيرة التساؤلات في الشارع المصري حول مصير اسعار الوقود وسط حالة من الترقب والحذر الشعبي. ورغم نفي الحكومة القاطع لوجود اي زيادات مرتقبة تظل المخاوف قائمة لدى قطاع عريض من المواطنين.
واكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة عدم صحة ما يتردد بشان تحريك اسعار البنزين والمواد البترولية في الوقت الحالي. موضحا ان المخزون الاستراتيجي من مشتقات الطاقة متوفر بشكل كامل ومستقر لتلبية احتياجات السوق المحلية.
واضاف المسؤول ان الدولة حريصة على استقرار الاسعار وعدم اتخاذ قرارات مفاجئة قد تؤثر على معيشة المواطنين. مشددا على ان العمل يجري وفق خطط مدروسة لضمان توافر الوقود بانتظام في جميع المحطات بشتى المحافظات.
مخاوف المواطنين وتوقعات الخبراء
وبين الكثير من المواطنين ان تجارب الماضي تجعلهم في حالة ترقب دائم لكل ما يخص اسعار الطاقة. واشاروا الى ان اي تحريك في الاسعار يتبعه بالضرورة ارتفاع في تكاليف النقل والمواصلات واسعار السلع الاستهلاكية.
وكشف خبراء اقتصاد ان الضغوط العالمية على اسواق النفط تفرض تحديات كبيرة على الموازنة العامة للدولة. موضحين ان الفجوة بين السعر العالمي وبرميل البترول المسعر في الموازنة قد تدفع الحكومة لاعادة النظر في الدعم.
وتابع الخبراء ان لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية ستعقد اجتماعاتها الدورية لمراجعة الاسعار بناء على المتغيرات العالمية. مؤكدين ان القرار النهائي يخضع لمعادلة دقيقة توازن بين تكلفة الانتاج والقدرة الشرائية للمواطن المصري في المرحلة الحالية.
مستقبل الدعم والسياسات المالية
واكدت تقارير اقتصادية ان الدولة تسعى لتحقيق اهداف الموازنة العامة عبر ترشيد الانفاق. موضحة ان هناك سيناريوهات متعددة يتم دراستها لضمان استدامة امدادات الطاقة دون تحميل المواطن اعباء تفوق قدراته الاقتصادية في الاجل القريب.
واشار مراقبون الى ان الحكومة تضع في اولوياتها حماية الطبقات الاكثر احتياجا من التضخم. موضحين ان اي قرار مستقبلي لن يتم اتخاذه الا بعد دراسة وافية لابعاده الاجتماعية والاقتصادية على كافة فئات المجتمع المصري.
وشددت مصادر حكومية على ان التواصل مع المواطنين سيكون شفافا عند اتخاذ اي قرارات تتعلق بالدعم. مبينة ان الهدف الاساسي هو الوصول الى تسعير عادل يضمن توافر المنتجات البترولية دون انقطاع في الاسواق.
