كشفت تقارير استخباراتية امريكية حديثة عن وجود مخاوف جدية لدى واشنطن بشان احتمالية وصول تقنيات طائرات اف 35 المتطورة الى ايدي الصين في حال اتمام صفقات بيع تلك المقاتلات الى المملكة العربية السعودية.
واوضحت التحذيرات الامريكية ان التكنولوجيا الحساسة التي تتمتع بها هذه الطائرات قد تكون عرضة للخطر بسبب وجود تعاون تقني وتكنولوجي بين الرياض وبكين في مجالات الاتصالات والبنية التحتية العسكرية داخل القواعد السعودية.
وبينت المصادر ان هناك توصيات صارمة تمنع الموظفين الصينيين من دخول اي مرافق عسكرية تستضيف هذه الطائرات المقاتلة لضمان حماية انظمة الرادار والمراقبة فائقة الدقة من اي اختراق او تجسس تقني محتمل مستقبلا.
اجراءات وقائية مشددة لحماية التكنولوجيا العسكرية
واضافت الوثائق المسربة ان الادارة الامريكية تشترط حصر الوصول الى المواقع التي ستضم هذه الطائرات على الضباط الامريكيين والسعوديين فقط مع فرض رقابة ميدانية دقيقة لضمان عدم تسرب اي معلومات فنية حساسة.
واكد محللون ان هذه التحركات تاتي في اطار سعي واشنطن للحفاظ على تفوقها التكنولوجي والعسكري في المنطقة ومنع القوى المنافسة من الاطلاع على اسرار المقاتلات التي تعد الاكثر تقدما في ترسانة القوات الجوية.
وشدد التقرير على ان العلاقات الامنية بين الرياض وبكين تثير قلقا متزايدا لدى صناع القرار في واشنطن خاصة مع تداخل الانظمة التكنولوجية الصينية في مرافق حيوية داخل الاراضي السعودية مما يصعب مهمة حماية الاسرار.
تداعيات الصفقات العسكرية على التوازن الاقليمي
واشار خبراء الى ان تجربة طرد تركيا من برنامج اف 35 بسبب امتلاكها انظمة دفاعية روسية تشكل سابقة هامة تؤكد جدية واشنطن في فرض معايير امنية صارمة على حلفائها الراغبين في الحصول على طائرات الشبح.
واظهرت المتابعات ان اسرائيل تراقب هذه التطورات عن كثب لضمان الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في الشرق الاوسط وهو الالتزام الذي طالما شددت عليه الادارات الامريكية المتعاقبة في سياق صفقات التسلح الكبرى.
وختمت التقارير بالاشارة الى ان المفاوضات بشان هذه الصفقة لا تزال تواجه تحديات معقدة تتعلق بالضمانات الامنية المطلوبة والروابط الاستراتيجية السعودية مع قوى دولية اخرى مما يجعل ملف التسلح الجوي ملفا مفتوحا للنقاش.
