تستعد موسكو لتعزيز تواجدها الاقتصادي عبر ارسال بعثات تجارية مكثفة نحو دول مجموعة بريكس الجديدة خلال الفترة القادمة، حيث تستهدف الشركات الروسية قطاعات حيوية تشمل الادوية والطاقة والتقنية والاغذية والاسمدة لفتح اسواق تصديرية واعدة.
واكدت تقارير اقتصادية ان الصادرات الروسية تمتلك قدرة تنافسية عالية تلبي احتياجات الدول الاعضاء، الا ان التحديات اللوجستية والضغوط المالية المرتبطة بالعقوبات الدولية لا تزال تفرض قيودا صعبة على حركة التبادل التجاري ونموها المستدام.
وكشفت تحليلات متخصصة ان البنوك في دول مثل الهند والامارات تفرض اجراءات تدقيق صارمة على سلاسل التوريد، مما يؤدي لزيادة تكاليف الشحن والعمولات المالية عبر الوسطاء نتيجة الخوف من التبعات القانونية للسياسات الغربية والامريكية.
عقبات لوجستية ومعايير تنظيمية امام التجارة الروسية
وبينت المعطيات ان غياب المعايير الموحدة للمنتجات داخل تكتل بريكس يمثل عائقا امام المصدرين الروس، حيث يضطر المنتجون للخضوع لعمليات اعتماد معقدة في كل دولة على حدة، وهو ما يتطلب تنسيقا دبلوماسيا واقتصاديا كبيرا في القمة القادمة.
واضافت المصادر ان المخاطر الجيوسياسية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز تزيد من تعقيد عمليات الشحن، فضلا عن المنافسة الشرسة مع الصين التي تسيطر على حصص سوقية كبيرة في دول مثل مصر واندونيسيا والامارات.
واوضحت التقارير ان التنافس مع القوة الاقتصادية الصينية سيظل عاملا حاسما ومؤثرا على المدى الطويل، مما يدفع صناع القرار في روسيا للبحث عن استراتيجيات مبتكرة لتجاوز العقبات المالية وضمان استمرارية تدفق السلع للاسواق العالمية.
